منتدى الاحرار
السلام عليكم ورحمة الله

اهلا وسهلا بك زائرنا في منتدى الاحرا ر

نتشرف ان تكون احد افراد اسرة المنتدى

والتسجيل معنا في المنتدى

منتدى الاحرار

اهلا وسهلا بك يا زائر في منتدى الاحرار
 
الرئيسيةلـمـشـاركـات الـجـديـدةمركز رفع الصوراليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته اهلا وسهلا بجميع اعضاء وزوار منتدى الاحرار نتمنى لكم قضاء اسعد الاوقات معنا ....... ادارة المنتدى
رسالة الى زوارنا الكرام إخواني زوار منتدى الاحرار الأعزاء السلام عليكم ورحمة الله وبركاته....وبعد ... يوجد قسم افتتح من أجل أن تتواصلون معنا ويطيب لنا أن تسجلوا لنا انطباعاتكم ومرئياتكم عن المنتدى في هذه الصفحة وماذا يجب علينا تجاهكم وتجاه الأعزاء الأعضاء والأصدقاء معنا في المنتدى وما تودون رؤيته في منتدانا ونتمنى منكم تسجيل ملاحظاتكم أو ماترغبون في إضافته أو الاهتمام بها أو طرح فكرة معينة تريدون تحقيقها طبعاً الكتابة هنا لاتحتاج لتسجيل عضوية , فقط اذكرلنا اسمك الصريح , أو الاسم المستعار لتسجيل كلمة تفضلوا هـــنـــــا  

شاطر | 
 

 خطبة-خطر-القنوات-على-اطفال-المسلمين-للشيخ-احمد-بن-ضيف-الشهري

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
أيمن عبرين
عضو جديد
عضو جديد


الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 24
تاريخ التسجيل : 18/09/2014

مُساهمةموضوع: خطبة-خطر-القنوات-على-اطفال-المسلمين-للشيخ-احمد-بن-ضيف-الشهري   الخميس مايو 05, 2016 9:15 am

إِنْ الحَمْدَ لله نَحْمَدَهُ وَنَسْتَعِينَهُ وَنَسْتَهْدِيه، وَنَسْتَغْفِرَهُ وَنَتُوبُ إِلَيْه، وَنَعُوذُ بِاللّهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا وَسَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا، مَنْ يُهْدِهِ اللهُ فَلَا مُضِلَّ لَه، وَمِنْ يُضَلَّلُ فَلَا هَادِي لَهُ، وَأَشْهَدَ أَنَّ لَا إلَهَ إلاَّ اللَّهُ وَحَدَّهُ لَا شَرِيكَ لَهُ تَفَرَّدَ بِالجَلَالِ وَالكَمَالِ وَالجَمَالِ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدَهُ وَرَسُولَهُ, صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ وَمِنْ تَبِعْهُمْ بِإِحْسَانٍ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ.
أَمَّا بَعْدُ:
 عَبَّادَ الله: فَإِنَّ تَقْوَى اللهُ هِيَ النَّجَاةُ، فَوَصِيَّتِي لِي وَلَكُمْ ولِسَائِر المُسَلَّمِينَ بِتَقْوَى الله - جَلَّ وَعَلا.
أَمَّا بَعْدُ:
عَبَّادَ الله، فَإِنَّ أَطْفَالَنَا أَمَانَةٌ لَدَيْنَّا وَالإِسْلَامُ حَثَّ عَلَى تَرْبِيَةِ الأَبْنَاءِ فِيمَا يَرْجِعُ إِلَيْهُمْ بِالصَّلَاحِ وَالنَّفْعِ، قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: « مَا مِنْ مَوْلُودٍ إِلَّا يُولَدُ عَلَى الفِطْرَةِ فَأَبَوَاهُ يُهَوِدَانِه أَوْ يَنْصُرَانِه أَوْ يُمَجِّسَانِه»([url=file:///E:/%D8%A3%D8%AD%D9%85%D8%AF %D8%A7%D9%84%D8%B4%D9%87%D8%B1%D9%8A/%D8%AE%D8%B7%D8%A8 %D9%85%D9%81%D8%B1%D8%BA%D8%A9/%D8%AE%D8%B7%D8%A8%D8%A9-%D8%AE%D8%B7%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D9%82%D9%86%D9%88%D8%A7%D8%AA-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%A7%D8%B7%D9%81%D8%A7%D9%84-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B3%D9%84%D9%85%D9%8A%D9%86-%D9%84%D9%84%D8%B4%D9%8A%D8%AE-%D8%A7%D8%AD%D9%85%D8%AF-%D8%A8%D9%86-%D8%B6%D9%8A%D9%81-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D9%87%D8%B1%D9%8A-%D8%A8%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B4%D9%83%D9%8A%D9%84.doc#_ftn1][sup][1][/url])[/sup] فَتَجِدُ الأَبَ الصَّالِحَ إِذَا صَلَّى يَأْتِي وَلَدَهُ بِجِوَارِهِ فَيْصَلِي كَمَا يُصَلِّي الأَبُ، وَإِذَا رَأَى وَالِدَهُ يَدْعِي اللهُ فَإِذَا بِالوَلَدِ الصَّغِيرِ يَأْتِي فَيَدْعُو الله- جُلَّ وَعَلَا- يُحَاكِى هَذَا الأَبُ فِي حَرَكَاتِهِ، فِي كَلَامِهِ، فِي تَصَرُّفَاتِهِ، أَمَّا إِذَا كَانَ الأَبُ عَلَىَ المُسْتَوَى الآخَرِ مِنْ السُّوءِ، إِذَا كَانَ الأَبُ يَشْرَبُ الدُّخَانَ أَمَامَ أَوْلَادِهِ أَوْ الشِّيشَةَ، أَوْ يَقُولُ الكَلَامُ السَّاقِطُ وَالسَّيِّئْ فَإِنَّ الوَلَدُ يَتَعَلَّمُ، وَإِنَّ الوَلَدَ يُأْخَذُ « فَأَبَوَاهُ يُهَوِّدَانِه أَوْ يُنْصِّرَانِه أَوْ يُمَجِّسَانِه» ([url=file:///E:/%D8%A3%D8%AD%D9%85%D8%AF %D8%A7%D9%84%D8%B4%D9%87%D8%B1%D9%8A/%D8%AE%D8%B7%D8%A8 %D9%85%D9%81%D8%B1%D8%BA%D8%A9/%D8%AE%D8%B7%D8%A8%D8%A9-%D8%AE%D8%B7%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D9%82%D9%86%D9%88%D8%A7%D8%AA-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%A7%D8%B7%D9%81%D8%A7%D9%84-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B3%D9%84%D9%85%D9%8A%D9%86-%D9%84%D9%84%D8%B4%D9%8A%D8%AE-%D8%A7%D8%AD%D9%85%D8%AF-%D8%A8%D9%86-%D8%B6%D9%8A%D9%81-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D9%87%D8%B1%D9%8A-%D8%A8%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B4%D9%83%D9%8A%D9%84.doc#_ftn2][sup][2][/url])[/sup] « وَكَلَكُمْ رَاعٍ وَكَّلَكُمْ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ»([url=file:///E:/%D8%A3%D8%AD%D9%85%D8%AF %D8%A7%D9%84%D8%B4%D9%87%D8%B1%D9%8A/%D8%AE%D8%B7%D8%A8 %D9%85%D9%81%D8%B1%D8%BA%D8%A9/%D8%AE%D8%B7%D8%A8%D8%A9-%D8%AE%D8%B7%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D9%82%D9%86%D9%88%D8%A7%D8%AA-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%A7%D8%B7%D9%81%D8%A7%D9%84-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B3%D9%84%D9%85%D9%8A%D9%86-%D9%84%D9%84%D8%B4%D9%8A%D8%AE-%D8%A7%D8%AD%D9%85%D8%AF-%D8%A8%D9%86-%D8%B6%D9%8A%D9%81-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D9%87%D8%B1%D9%8A-%D8%A8%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B4%D9%83%D9%8A%D9%84.doc#_ftn3][sup][3][/url])[/sup].
فَالأَطْفَالُ كَانَ النَبِيُ- صَلَّىَ اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ- يَهْتَمُّ بِهِمْ وَيَعْلِمَهُمْ فَيَقُولُ ذَاتَ مَرَّةٍ: يَا غُلَامُ! سَمِ اللهَ وَكُلْ بِيَمِينِكَ وَكُلْ مِمَّا يَلِيكَ؛ فَيُعْلِمُ هَذَا الطِّفْلُ الآدَابَ الإِسْلَامِيَّةَ الَّتِي يَنْشَأُ عَلَيْهَا وَيَكْبَرُ وَيُعَلِّمُ أَوْلَادَهُ مِنْ بُعْدِهِ وَيَكُونُ عَلَى مِنْهَاجِ تَرْبِيَةِ النَّبِيِّ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
نَحْنُ فِي زَمَنْ- أَيُّهَا الْمُسلِمُونَ- تَكَالَبَ فِيهِ الأَعْدَاءُ فُوصَلُوا إِلَيْنَا بِالقَنَوَاتِ وَالجَوَّالَاتِ وَفِيهَا مِنْ المَصَائِبِ وَالفَسَادِ مَا اللهُ بِهِ عَلِيمْ، وَعَلَى الأَبِ أَنْ يَكُونَ حَذِرًا وَمَسْئُولًا مُتَيَقِّظًا عَلَى مَا يَرَى وَيُشَاهِدُ أَوْلَادَهُ، وَمَا يَرَى وَيُشَاهِدُ أُولَئِكَ الأَبْنَاءَ فَإِنَّنَا مَسْئُولُونَ عَنْهُمْ أَمَامَ الله- جُلَّ وعَلَا-.
إِذَا عَلِمْتَ فِي الإِحْصَائِيَّاتِ أَنَّ الطَّالِبَ فِي مَدْرَسَتِهِ يَبْقَى مِنْ ٧٠٠ إِلَى ٨٠٠ سَاعَةً طِوَالَ السَّنَةِ وَهُوَ يَدْرِسُ بِخِلَاف إِذَا عَلِمَتْ أَنَّهُ يَبْقَى أَمَامَ هَذِهِ القَنَوَاتِ إِلَى أَكْثَرَ مِنْ ١٠٠٠ سَاعَةً وَهُوَ يُشَاهِدُ فِي تِلْكَ القَنَوَاتِ تَقْرِيبًا، فَلَوْ سَأَلْنَا أَنْفُسَنَا ١٠٠٠ سَاعَةً فِي السَّنَة يَرَاهَا ذَلِكَ الطِّفْلُ فِي تِلْكَ القَنَوَاتِ كَمْ يَخْرُجُ مِنْ هَذِهِ السَّاعَاتِ مِنْ أَفْكَارٍ وَعَقَائِدُ؟ وَكَمْ يَخْرُجُ مِنْ هَذِهِ السَّاعَاتِ مِنْ شُبُهَاتٍ، وَكَمْ يَخْرُجُ مِنْ هَذِهِ السَّاعَاتِ مِنْ شَهَوَاتٍ وَأَفْكَارٍ؟
أَيُّهَا الكُرَمَاءُ! إِذَا عَلِمْتَ أَنَّ فِي السَّمَاءِ أَكْثَرَ مِنْ ١٣٠٠٠ قَنَاةً أَكَثَّرُهَا تَبُثُّ السُّمُومُ وَالفَسَادُ وَالشَّرَكُ وَالإِلْحَادُ فِي هَذِهِ الأَرْضِ، بَيْنَمَا تَجِدُ أَنْ مَا يُصَارِعَ هَذِهِ الـ ١٣٠٠٠ سَبْعِينَ قَنَاةً فَقَطْ إِسْلَامِيَّةٌ تَقْرِيبًا إِنْ صَحَتْ التَّسْمِيَةُ عَلَى أَنَّهَا إِسْلَامِيَّةٌ، و١٣٠٠٠- أَيُّهَا الْكِرَام- قَنَوَاتٌ غَيْرَ إِسْلَامِيَّةٍ.
وَإِذَا عَلِمْتَ أَنَّ أَرْبَابَ الشِّرْكَاتِ لِلإِعْلَامِ فِي الأَطْفَالِ الَّذِي يَسْتَوْلِي عَلَيْهَا فِي العَالَمِ أَجْمَعُ ٦ شَرِكَات، ٤ شَرِكَاتٍ أَمْرِيكِيَّة، وَشَرِكَةٍ أَلْمَانِيَّة، وَشَرِكَةٍ يَابَانِيَّة كَمَا تَعْلَمُونَ المَاسُونِي اليَابَانِيُّ وَغَيْرَ ذَلِكَ، فَمَا بَقِيَ لِلشَّرْقِ الأَوْسَطِ مَنْ أَنْ يَنْتِجَ مِنْ إِعْلَام، وَكَيْفَ يَكُونُ هَذَا الإِعْلَام؟!
إِنَّ هَذَا الإِعْلَامَ أَثَرًا كَثِيرًا مِنْ أَوْلَادِنَا فَأَصْبَحُوا سُبْحَانَ اللهِ كَالدُّمْيَةِ أَمَامَ تِلْكَ القَنَوَاتْ لَا يُقَدِّمُ وَلَا يُؤَخِّرُ وَأَتَتْ اِمْرَأَةٌ إِلَى مُحَلِّلٍ نَفْسَانِي فَسَأَلَتْهُ وَقَالَتْ: إِنَّ وَلَدِي فِيهِ مَرَضٌ يُشَبَّهُ الْمَغُولِيَا لَا يَتَكَلَّمُ كَثِيرًا، لَا يَتَحَرَّكُ كَثِيرًا، لَا يَنْطَلِقُ كَثِيرًا، فَلَمَّا نَظَرَ وَشَخَّصَ فِيهِ، سَأَلَهَا السُّؤَالَ التَّالِي: هَلْ يُبْقَى هَذَا الوَلَدُ السَّاعَاتِ الطِّوَالُ أَمَامَ تِلْكَ القَنَوَاتِ؟ قَالَتْ: نَعَمْ، وَاللهِ لَقَدْ كَانَ فِينَا مُشَاغِبًا وَأَتْعَبْنَا فِي الدَّارِ، فَإِذَا بِتِلْكَ القَنَوَاتُ رَيَّحَتْنَا مِنْ هَذَا الغُلَامِ وَالوَلَدِ فَيَبْقَى يَوْمِيًّا لِمَّا يُقَارَبُ الـ  ٦ سَاعَاتٍ، حَتَّى أَصْبَحَ الوَلَدُ فِيهِ شَبِهَ البُكْمِ، لَا يَتَكَلَّمُ وَعَدِمَ الحَرَكَةُ وَعَدَمْ ذَلِكَ، فَقَالَ ذَلِكَ الطَّبِيبُ النَّفْسَانِيَّ: إِنَّ الوَلَدَ لَيْسَ فِيهِ شَيْءٌ، وَإِنَّمَا تَرْفَعُ عَنْهِ هَذِهِ الأَجْهِزَةَ وَيُتْرَكُ فِي أَرْضِ اللهِ يَسِيرُ وَيَتَحَرَّكُ فَإِذَا بِالوَلَدِ لَا يَبْقَى شَهْرَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةٌ فَيَرْجِعُ لِحَالَتِهِ الطَّبِيعِيَّةِ.
أَيُّهَا الكُرَمَاءُ! إِنَّ خَطَرَ هَذِهِ القَنَوَاتِ وَخَاصَّةً عَلَى الأَطْفَالِ أَخْطَارٌ كَثِيرَةً، وَمِنْهَا الخَطَرْ- وَهُوَ الأَعْلَى- الخَطَرُ العَقَدِيُ، الخَطَرُ الَّذِي يُحَارِبُ دِينَ الإِسْلَامِ، وَيُحَارِبُ الفِطْرَةَ السَّلِيمَة، وَيُحَارِبُ تَعَالِيمَ النَّبِيِّ مُحَمَّدٌ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَإِذَا أُتِيَتْ لَكَ بِأَمْثِلَةٍ، فِي قَنَوَاتٍ مُسْلِمَةِ قَدْ يَظْهَرُ فِيهَا بَعْضَ المَشَاهِدِ المُخَالِفَةُ لِهَذَا الدِّينِ؛ فَتِلْكَ فَتَاةٌ تَأْتِي صَغِيرَةً وَتُشْرَحُ كَيْفَ تَكُونُ كَاثُولِيكِيَاً مَسِيحِيًّا مُخْلِصًا لِلمَسِيحِ، وَيَعْلَمُ ذَلِكَ فِي القَنَوَاتِ بَعْضِهَا الإِسْلَامِيَّةِ، وَتَأْتِي طِفْلَةٌ صَغِيرَةً وَتَتَحَدَّثُ عَنْ كَيْفِيَّةِ الصَّلَاةِ المَسِيحِيَّةِ، إِذًا هَذِهِ دَعْوَةُ لِلْنَصْرَانِيَةِ، وَدَعْوَةٌ لِلتَّنْصِيرِ وَالكُفْرِ بِاللّهِ العَظِيمِ.
وَتَأْتِي فَتَاةٌ مُسْلِمَةُ قَدْ عَشِقَتْ الرَّقْصَ الشَّرْقِيَّ عَلَى أَنَّ وَالِدَهَا هُوَ الَّذِي عَلْمَهَا وَسَلَّمَهَا لِرَاقِصَةٍ فَأَصْبَحَتْ تَمْدَحُ فِي هَذَا الرَّقْصِ الشَّرْقِيِّ وَغَيْرَ ذَلِكَ، وَكَثِيرٌ مِنْ المُسْلِمِينَ قَدْ يَنْظُرُونَ لِذَلِكَ.
نَاهِيكَ عَنْ كَثِيرٍ مِنْ جُلُوسِ أَوْلَادِنَا وَأَطْفَالِنَا أَمَامَ قَنَوَاتِ الطَّبْلِ وَالمَزَامِيرِ حَتَّى يَسْكُتَ الوَلَدُ وَيَهْدَأُ، فَإِذَا بِالوَلَدِ وَلَا تَشْعُرُ يُصْبِحُ رَاقِصًا وَإِذَا بِتِلْكَ الفَتَاةُ تَرْقُصُ مَعَ كُلِّ نَغْمَةٍ تَسْمَعُهَا فِي شَارِعٍ أَوْ فِي طَرِيقٍ، وَهَذَا لَا يُخْرِجُ لِنَا أَبْنَاءًا صَالِحِينَ، وَلَا يُخْرِجُ لِنَا فَتَيَاتٍ صَالِحَاتٍ؛ فَالحَذَرُ كُلُّ الحَذَرِ.
وَلِلهِ دَرُ اللَّجْنَةُ الدَّائِمَةُ مِنْ عُلَمَائِنَا لَمَّا سُئِلُوا السُّؤَالَ التَّالِيَ: لَقَدْ بُثَّ فِي أَحَدِ القَنَوَاتِ الفَضَائِيَّةِ مَشْهَدُ الأَبْطَالِ التِّسْعَةِ وَالتِّسْعِينَ، مَا مَعْنَى هَذَا المَشْهَدِ؟ يَكْتُبُونَ عَلَى كُلِّ بَطَلِ اِسْمٍ مِنْ أَسْمَاءِ اللهِ تَعَالَى اِلْحَسْنِي التِّسْعِ وَالتِّسْعِينَ، فَيَأْتُونَ بِحَرَكَاتٍ وَصْفَاتٍ لَا يَفْعَلُهَا البَشَرُ وَيَقُولُونَ: هَذِهِ هِيَ صِفَاتُ اللهِ تَعَالَى! أهذا هُوَ تَمْثِيلُ دِينِ الإِسْلَامِ؟! وَأَنْ يَرَاهَا الأَطْفَالُ لَدَيْنَا- أَيُّهَا الكِرَامْ- فَيُرَوْنَ هَذَا البَطَلَ التِّسْعِ وَالتِّسْعِينَ أَسْمَاءُ اللهِ الحُسْنَى، صِفَاتِهِ الحُسْنَى تُعْرَضُ عَلَى مَشْهَدِ أَفْلَامَ كَرْتُونٍ فَيَرُوهَا النَّاسُ عَلَى هَيْئَةِ أَبْطَالٍ يَعْمَلُونَ أَفْعَالً لَا يَسْتَطِيعُهَا البَشَرُ؟!
وَفِي أَحَدِ تِلْكَ القَنَوَاتِ وَالمُشَاهَدَاتِ فِي أَفْلَامِ الكَرْتُونِ لَقَدْ رَأَيْتُ بِعَيْنِي شَيْئًا لَا أَنْسَاهُ وَهِيَ صَدْمَةٌ عَظِيمَةٌ، وَهِيَ: فِي أَحَدِ الدُّوَلِ الخَلِيجِيَّةِ اِمْرَأَةٌ عَجُوزٌ تَجْلِسُ، وَيُصَفُ النَّاسُ أَمَامَهَا صُفُوفًا، يَأْتِي الأَوَّلَ فَيَقُولُ: "أَنَا مَرِيضٌ وَفِيَّ صُدَاعٌ مُزْمِنٌ، وَكَذَا وَكَذَا، فَتُخْرِجُ- وَهَذَا رَأَيْتُهُ أَمَامَ عَينِي- دِيكًا أَسْوَد مِنْ تَحْتِهَا، وَتَقُولُ لَهُ: اِذْبَحْ هَذَا الدِّيكَ تَحْتَ شَجَرَةٍ لَا يَرَاكَ فِيهِ أَحَدٌ، وَلَا تَذْكُرُ اللهَ عَلَيْهِ، وَلَا تُسَمِ الله- جُلَّ وَعَلَا- عَلَيْهِ فَإِنَّكَ تُشْفَيْ مُبَاشَرَةً!!
الَّذِي يَذْبَحُ وَلَا يَذْكُرُ اللهَ هَذَا شِرْكٌ، هَذَا قُرْبَانٌ لِغَيْرِ اللهِ تَعَالَى، فَانْصَدَمْتُ مِنْ تِلْكَ القَنَاةِ فَحَذَفْتَهَا مُبَاشَرَةً، فَلِيَحَذَّرْ كَثِيرٌ، وَلْنُحَذِرْ- أَيُّهَا الأَبَاءَ- إِنَّ كَثِيرٌ مِنْ هَذِهِ القَنَوَاتِ تَبُثُّ السُّمُومَ، وَخَاصَّةً فِي العَقِيدَةِ، وَخَاصَّةً- أَيُّهَا الكِرَامِ- فِيمَا يَهْدِمُ دِينَ الإِسْلَامِ، وَالمُسْلِمُ يَعْتَزُّ بِدِينِهِ، نَحْنُ وَإِيَّاكُمْ يَنْبَغِي أَنْ نَجْلِسَ فَنَرَى مَا يُشَاهِدُ الأَوْلَادَ، وَنَرَى هَذِهِ القَنَوَاتِ، وَيَجْلِسُ الأَبُ مَعَ وَلَدِهِ، وَيُعَلِّقُ الأَبُ الوَلَدَ بِالقُدْوَةِ الصَّحِيحَةِ وَهُوَ النَّبِيُّ مُحَمَّدٌ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ}([url=file:///E:/%D8%A3%D8%AD%D9%85%D8%AF %D8%A7%D9%84%D8%B4%D9%87%D8%B1%D9%8A/%D8%AE%D8%B7%D8%A8 %D9%85%D9%81%D8%B1%D8%BA%D8%A9/%D8%AE%D8%B7%D8%A8%D8%A9-%D8%AE%D8%B7%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D9%82%D9%86%D9%88%D8%A7%D8%AA-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%A7%D8%B7%D9%81%D8%A7%D9%84-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B3%D9%84%D9%85%D9%8A%D9%86-%D9%84%D9%84%D8%B4%D9%8A%D8%AE-%D8%A7%D8%AD%D9%85%D8%AF-%D8%A8%D9%86-%D8%B6%D9%8A%D9%81-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D9%87%D8%B1%D9%8A-%D8%A8%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B4%D9%83%D9%8A%D9%84.doc#_ftn4][sup][4][/url])[/sup].
إِذَا سَافَرْنَا فِي أَيِّ مَكَانٍ فَإِنَّنَا نُقْصِرُ الصَّلَاةَ، نَقُولُ: يَا وَلَدِي لَقَدْ قَصَرَ النَّبِيَّ مُحَمَّدٌ-صًلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- الصَّلَاةُ فَنَحْنُ نُقْصِرُ الصَّلَاةَ مِثْلَمَا قَصَرَ، وَنَفْعَلُ مِثْلَمَا فَعَلْ.
إِذَا أَتَيْنَا المَسْجِدَ لِصَلَاةِ الظُّهْرِ نُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ فَنَقُولْ: قَالَ نَبِيِّنَا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِذَا دَخَلَ أَحَدُكُمْ المَسْجِدَ فَلَا يَجْلِسُ حَتَّى يُصَلِّيَ رَكْعَتَيْن»([url=file:///E:/%D8%A3%D8%AD%D9%85%D8%AF %D8%A7%D9%84%D8%B4%D9%87%D8%B1%D9%8A/%D8%AE%D8%B7%D8%A8 %D9%85%D9%81%D8%B1%D8%BA%D8%A9/%D8%AE%D8%B7%D8%A8%D8%A9-%D8%AE%D8%B7%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D9%82%D9%86%D9%88%D8%A7%D8%AA-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%A7%D8%B7%D9%81%D8%A7%D9%84-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B3%D9%84%D9%85%D9%8A%D9%86-%D9%84%D9%84%D8%B4%D9%8A%D8%AE-%D8%A7%D8%AD%D9%85%D8%AF-%D8%A8%D9%86-%D8%B6%D9%8A%D9%81-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D9%87%D8%B1%D9%8A-%D8%A8%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B4%D9%83%D9%8A%D9%84.doc#_ftn5][sup][5][/url])[/sup]، هَكَذَا نُعَلِمُ أَطْفَالَنَا، إِذَا دَخَلَنَا المَسْجِدُ مَاذَا نَقُولُ؟، إِذَا خَرَجْنَا مِنْ المَسْجِدِ، وَإِذَا دَخَلْنَا الخَلَاءَ، وَإِذَا خَرَجْنَا مِنْ الخَلَاءِ، وَعِنْدَ فِرَاشِ النَّوْمِ، وَعِنْدَ الاِسْتِيقَاظِ مِنْ النَّوْمِ، نَزْرَعُ فِي أَوْلَادِنَا حُبَّ التَّعَلُّقِ بِالنَّبِيِّ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ {وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا}([url=file:///E:/%D8%A3%D8%AD%D9%85%D8%AF %D8%A7%D9%84%D8%B4%D9%87%D8%B1%D9%8A/%D8%AE%D8%B7%D8%A8 %D9%85%D9%81%D8%B1%D8%BA%D8%A9/%D8%AE%D8%B7%D8%A8%D8%A9-%D8%AE%D8%B7%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D9%82%D9%86%D9%88%D8%A7%D8%AA-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%A7%D8%B7%D9%81%D8%A7%D9%84-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B3%D9%84%D9%85%D9%8A%D9%86-%D9%84%D9%84%D8%B4%D9%8A%D8%AE-%D8%A7%D8%AD%D9%85%D8%AF-%D8%A8%D9%86-%D8%B6%D9%8A%D9%81-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D9%87%D8%B1%D9%8A-%D8%A8%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B4%D9%83%D9%8A%D9%84.doc#_ftn6][sup][6][/url])[/sup].
وَمِنْ المُضِرَّاتُ وَالسَّلْبِيَّاتِ الخَطِيرَةِ مِنْ هَذِهِ القَنَوَاتِ مِنْ أَفْلَامِ كَرْتُونٍ وَغَيْرِهَا إِخْرَاجِ أَفْلَامٍ تَبُثُّ- أَيُّهَا الكِرَامِ- العُنْفِ، وَتَبُثُّ الرُّعْبَ لَدَى أَطْفَالِنَا، وَمَنْ ذَلِكَ أَفْلَامُ حَرْبِ الشَّوَارِعِ، وَأَنْ يَبْقَى الأَوْلَادُ فِيهَا بِالسَّاعَاتِ، وَمَاذَا يَكُونُ فِي تِلْكَ الأَفْلَامِ؟ مَا فِيهَا إِلَّا القَتْلُ وَالدِّمَاءُ وَالرَّعْبُ المُخِيفُ لِأَوْلَادِنَا، أَوْ أَفْلَامِ حَرَامِي السَّيَارَاتِ- مَثَلاً- فَإِذَا بِذَلِكَ الطِّفْلُ يَرَى وَيُشَاهِدُ كَيْفَ يَأْتِي ذَلِكَ المُعْتَدِي فَيَقْتُلُ صَاحِبُ السَّيَّارَةِ وَيُخْرِجُهُ مِنْهَا وَيَسْرِقُ سَيَّارَتَهُ فَيَفْعَلُ الأَفَاعِيلُ، وَيُسْرَقُ وَيَهْدِمُ، وَقَدْ يَكُونَ تَعْلِيمًا فِي هَذِهِ الأَفْلَامِ عَلَى حَرْبِ الإِسْلَامِ، فَقَدْ رَأْيِنَا وَرَأَى بَعْضَكُمْ كَيْفَ يَأْتِي هَذَا الصَّغِيرُ الغُلَامُ فَيَهْدِمُ المَسْجِدَ، وَيَهْدِمُ البُيُوتَ عَلَى مَنْ فِيهَا، وَيَقْتُلُ، وَيَطْعَنُ فِي المُصْحَفِ الشَّرِيفِ وَهُوَ القُرْآنُ، وَكَيْفَ يُمَزَّقُ هَذَا القُرْآنُ، وَيُحْرَقُ بِالنَّارِ؛ كُلٌّ هَذَا تَرْبِيَةٌ سَيِّئَةٍ وَتَرْبِيَةٌ مِنْ أَعْدَاءِ المِلَّةِ وَالِدِينَ عَلَى أُمَّةِ الإِسْلَامِ، فَالحَذَرُ الحَذَرُ أَيُّهَا النَّاسُ.
وَمِنْ المَضَارَ السَّلْبِيَّةُ مِنْ تِلْكَ القَنَوَاتِ مَا يَهْدِمُ الأَخْلَاقَ، الدَّعْوَةُ إِلَى الرَّذِيلَةِ، الدَّعْوَةُ- أَيُّهَا الكِرَامِ- إِلَى فَشُو الفَاحِشَةُ؛ فَكَثِيرًا مِنْ هَذِهِ القَنَوَاتِ مَا تُرَى فِيهَا مَا يُحَقِّقُ الرَّغَبَاتِ الجِنْسِيَّةَ مَثَلًا أَوْ يَدْعُو- أَيُّهَا الكِرَام- إِلَى الحُبِّ الغَرَامِيِّ، وَيَدْعُو إِلَى إِخْرَاجِ الغَرَائِزِ فَتَجِدُ كَثِيرًا مِنْ الاِعْتِدَاءَاتِ، وَتَسْمَعُ بِكَثِيرٍ مِنْ قَضَايَا فِي البُيُوتِ مَا اللهَ بِهِ عَلِيم مِنْ آثَارِ تِلْكَ القَنَوَاتِ.
هُنَاكَ- وَلِلهِ الحَمْدِ- بَدَائِلُ إِسْلَامِيَّةً، هُنَاكَ بَدَائِلُ مِنْ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ: "سَأُخْرِجُ هَذِهِ القَنَوَاتِ جَمِيعًا" هَذَا لَيْسَ حَلٌ، إِنَّمَا الحَلُّ أَنْ تَأْتِيَ بِبَدِيلٍ شَرْعِيٍّ، هُنَاكَ قَنَوَاتٌ إِسْلَامِيَةٍ-ولِلَّهِ الحَمْدِ- مِثْلَ سِيرِفَرِ قَنَوَاتُ المَجْدِ لِلأَطْفَالِ، وَسِيرِفَر قَنَوَاتُ الفَلَكِ مَثَلًا فِيهَا مِنْ الإِسْلَامِ الشَّيْءُ الكَثِيرَ، وَالشَّيْءُ المُبَارَكُ يَعْمَلُ فِيهَا بِصِيغَةِ كَارْتُونِيَةٍ جَذَّابَةً لِذَلِكَ الطِّفْلُ وَالوَلَدُ كَيْفَ الوَلَدُ إِذَا سَقَطَ يَقُولُ: بِسْمِ اللهِ "وَإِذَا أَكِلَ يَقُولُ: "بِسْمِ اللهِ"، وَإِذَا شَبِعَ يَقُولُ: "الحَمْدُ لله ".. إِلَى غَيْرِ ذَلِكَ مِنْ تَعَالِيمِ الإِسْلَامِ وَالمُسْلِمِينَ، فَعَلَيْنَا أَنْ نَكُونَ يَقِظَيْنِ.
تَقُولُ أَحَدَ النِّسَاءِ فِي قَنَاةٍ ((13:55)) كُنْتُ أَتْرُكُ وَلَدَيَّ أَمَامَ القَنَوَاتِ يَتَفَرَّجُ مَا شَاءَ كَيْفَ شَاءَ، فَإِذَا بِي مَنَعْتُ الوَلَدَ مَرَّةً فِي أُمْر فَأَخَذَ يَسُبُّنِي سَبًا لَمْ أَسْمَعَهُ فِي دَارِنَا، هَذَا السَّبُّ يُخَالَفُ مَنْهَجُ الإِسْلَامِ جَمِيعًا، فَلَمَّا سَأَلْتُ الوَلَدَ قَالَ: هَذِهِ الكَلِمَةُ سَمِعَتْهَا مِنْ القَنَاةِ الفُلَانِيَة، فَأَخْرَجتُ كُلَّ القَنَوَاتِ السَّيِّئَةَ وَلَمَّ أُبْقِي إِلَّا قَنَاةٌ صَالِحَةٌ تُنَفِّعُ أُولَئِكَ الأَوْلَادُ.
أَيُّهَا الكِرَامُ! إِنَّ الحَرْبَ شَدِيدَةٌ عَلَى أَوْلَادِ المُسْلِمِينَ، هَذَا الَّذِي يَنْظُرُ وَهُوَ صَغِيرٌ إِلَى تِلْكَ المَشَاهِدِ المُخِلَّةِ لِلعَقِيدَةِ وَالأَخْلَاقِ، غَدًا هُوَ الَّذِي يَتَمَثَلُهَا، إِنْ لَمْ نَنْتَبِهْ وَنُرَاعِي أَوْلَادَنَا فَإِنَّهُ هُوَ الغَدُ الَّذِي يَتَمَثَّلُ وَيَكُونُ البَطَلَ لِمَّا شَاهَدَهُ وَهُوَ صَغِيرٌ، بِعَكْسِ الَّذِي يَتَرَبَّى عَلَى كِتَابِ اللهِ، وَيَتَرَبَّى عَلَى سُنَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَيْفَ يَكُونُ غَدًا.
وَقُدْ أَتَاَنَّا مَرَّةً طَالِبٌ لِيَدْرُسَ الصَّفَّ الأَوَّلَ الاِبْتِدَائِيَّ وَعُمْرُهُ ٦ سَنَوَاتٍ، قُلْتُ: أَيُّهَا الطَّالِبُ! كَمْ تَحْفَّظٌ مِنْ القُرْآنِ؟ قَالَ: أَحْفَظُ القُرْآنَ كَامِلاً- وَلِلهِ الحَمْدُ والمِنَة- لَمْ يَدْرُسْ بَعْدُ، فَسَأَلْتُ الوَالِدَ: لِمَاذَا هَذَا الوَلَدُ يَحْفَظُ كِتَابُ اللهِ كَامِلًا؟ وَكَيْفَ أُنْشِئَ هَذَا الوَلَدَ؟ وَكَيْفَ حَفْظُ كَلَامِ اللهِ؟ فَقَالَ: السِّرُّ فِي ذَلِكَ أَمْ صَالِحَةُ، تَبْقَى مَعَهُ هَذِهِ الأُمُّ مِنْ العَصْرِ إِلَى العَشَاءِ يَوْمِيًّا تَشْغَلُهُ بِكُتَّابِ اللهِ تَعَالَى، فَالطِّفْلُ لَدَيْنَّا إِنْ لَمْ تَشْغَلْهُ بِالطَّاعَةِ شَغَلَكَ بِمَا هُوَ فِيهِ الخَرَابُ أَوْ الفَسَادُ، أَوْ أَنْ تَرْضَى أَنْ تَأْتِيَ بِتِلْكَ القَنَوَاتُ فَتَنْفَكَ-أيها المسلم- مِنْ شَرِّ ذَلِكَ الوَلَدِ، لَا. يُشْغَلُ الوَلَدُ فِيمَا يَنْفَعُهُ وَفِيمَا يَعُودُ عَلَيْهِ بِالخَيْرِ، أَوْ فِي حَتَّى الأَلْعَابِ الْذَكَاء، أَوْ التَّرْكِيبُ، أَوْ الَّذِي يَنْفَعُهُ فِي نَفْسِهُ، أَمَّا أَنْ يُتْرَكَ الوَلَدَ لِتِلْكَ القَنَوَاتُ فَفِيهَا مِنْ الهَدْمِ وَالأُمُورُ الكَثِيرَةَ، نَسْأَلُ اللهَ العَافِيَةُ وَالسَّلَامَةُ.
عِبَادَ اللهِ! أَقُولُ مَا سَمِعْتُم وَأَسْتَغْفِرُ اللهَ، فَاِسْتَغْفَرُوهُ وَتُوبُوا إِلَيْهِ إِنَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ.
الْحَمْدُ للهِ رَبِ الْعَالَمِينَ وَلَا عُدْوَانَ إِلَّا عَلَى الظَّالِمَيْنَ، لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَحَدَّهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ المُلْكُ وَلَهُ الحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدَهُ وَرَسُولَهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهُ وَأَصْحَابِهِ وَسَلَّم تَسْلِيمًا كَثِيرًا.
أَمَّا بَعْدُ:
 عِبَادَ اللهِ! فَالخَطَرُ مِنْ القَنَوَاتِ عَلَى الأَطْفَالِ شَدِيدٌ جِدًّا وَنَأْتِي بِشَيْءٍ مِنْ العِلَاجِ، وَشَيْءٌ مِنْ حَرْبِ تِلْكَ القَنَوَاتِ الفَاسِدَةِ، فَقَدْ ذَكَرْنَا فِي الخُطْبَةِ الأُولَى أَنْ تَسْتَبْدِلَ القَنَوَاتُ السَّيِّئَةُ بِقَنَوَاتٍ صَالِحَةٍ، قَنَوَاتٌ إِسْلَامِيَّةٌ لَا تَبُثَّ إِلَّا الخَيْرُ، وَتَبُثُّ الصَّلَاحَ لِأَوْلَادِنَا وَمِنْ أَسَالِيبَ- أَيُّهَا الكِرَامُ- مُدَافَعَةَ تِلْكَ القَنَوَاتِ السَّيِّئَةِ مُحَارَبَةُ وِزَارَةِ الإِعْلَامِ لَهَا، وَهَذِهِ مَسْئُولِيَّةٌ عَلَيْهَا، وَهِيَ أَمَانَةٌ يَسْأَلُهَا الله- جُلَّ وَعَلَا- أَلَّا تَدْخُلَ فِي قَنَوَاتِ بِلَادِ المُسْلِمِينَ إِلَّا مَا يُرْضِي اللهَ جَلَّ وَعَلَّا، وَإِلَّا فَهُمْ مَسْئُولُونَ أَمَامَ اللهِ عَنْ كُلِّ قَنَاةٍ تَبُثُّ شَيْئًا مِمَّا يَهْدِمُ الدِّينَ أَوْ يَهْدِمُ الأَخْلَاقَ، « وَكُلَكْمٍ رَاعَ، وَكُلَكْمٍ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ»([url=file:///E:/%D8%A3%D8%AD%D9%85%D8%AF %D8%A7%D9%84%D8%B4%D9%87%D8%B1%D9%8A/%D8%AE%D8%B7%D8%A8 %D9%85%D9%81%D8%B1%D8%BA%D8%A9/%D8%AE%D8%B7%D8%A8%D8%A9-%D8%AE%D8%B7%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D9%82%D9%86%D9%88%D8%A7%D8%AA-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%A7%D8%B7%D9%81%D8%A7%D9%84-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B3%D9%84%D9%85%D9%8A%D9%86-%D9%84%D9%84%D8%B4%D9%8A%D8%AE-%D8%A7%D8%AD%D9%85%D8%AF-%D8%A8%D9%86-%D8%B6%D9%8A%D9%81-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D9%87%D8%B1%D9%8A-%D8%A8%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B4%D9%83%D9%8A%D9%84.doc#_ftn7][sup][7][/url])[/sup].
وَمِنْ سُبُلِ العِلَاجِ وَالنَّجَاحِ أَنْ يُوجَدَ لَدَيْنَّا كُلِّيَّةً وَلَا بَأْسَ بِدِرَاسَةٍ تَبْقَى لِسَنَوَاتٍ، قُلْ أَرْبَعَ سَنَوَاتٍ إِنْ شِئْتَ تَعْنِي هَذِهِ الكُلِّيَّةَ بِدِارَسَةِ إِخْرَاجُ إِعْلَامٍ هَادِفٌ لِأَطْفَالِنَا، إِعْلَامٌ صَالِحٌ، وَلَا بَأْسَ أَنْ يَخْرُجَ لِنَا مِنْ سِينَارِيُو وَمِنْ مُخَرِّجَاتِ تَكَوُّنٍ جَذَّابَةٍ لِأَطْفَالِنَا، وَلَكِنَّهَا بِصِيغَةٍ إِسْلَامِيَّةٍ، وَصِيِغَةٌ إِسْلَامِيَّةً، نُعْلِمُ هَذَا الوَلَدَ كَيْفَ الصَحَابَة-رَضِيَ اللهُ عَنْهُم- وَصَلُوْا المَشْرِقُ وَالمُغَرِّبُ بِأَخْلَاقِ الإِسْلَامِ، وُوصَلُوا كَذَلِكَ بِفَتْحِ البُلْدَانِ، لَمَّا عَرَفَ النَّاسُ دِينُ الإِسْلَامِ دَخَلُوا فِي دِينِ اللهِ أَفْوَاجًا، يُعْلِمُ هَذَا الوَلَدُ أَيْنَ وَصَلْ سَعْدٍ-رَضِيَ اللهُ عَنْهُ-، وَأَيْنَ وَصَلَ خَالِدٌ، وَأَيْنَ وَصَلَ القَعْقَاع، وَأَيْنَ وَصَلْ أَبُو عُبَيْدَةُ بِنْ الجَرَّاحُ، وَمَا فَعَلَ هَؤُلَاءِ، نُخْرِجُ هَؤُلَاءِ الأَسْمَاءَ، أَسْمَاءُ أَهْلِ الجَنَّةِ بِصِيغَةٍ عَلَى كُتُبٍ صَغِيرَةٍ جَذَّابَةٍ لَا بَأْسَ أَنْ تَكُونَ مُصَوَّرَةً مُلَوِّنَةٌ بِأَشْكَالٍ جَذَّابَةٍ، وَأُعْطِيهَا ذَلِكَ الوَلَدَ لِكَيْ يَقْرَأُ وَيَتَعَلَّمُ بِالشَّيْءِ النَّافِعِ وَيُعْطَيَ عَلَى ذَلِكَ جَوَائِزَ وَيُعْطِي حَوَافِزَ حَتَّى لَا تُسْرَقْ العُقُولُ، تُسْرَقُ الأَوْقَاتُ أَيُّهَا الكِرَامُ.
وَمِنْ الحُلُولِ أَنْ يَجْلِسُ الأَبُ مَعَ أَوْلَادِهِ؛ فَيَنْظُرُ مَاذَا يُشَاهِدُونَ، مَاذَا يَنْظُرُونَ، وَيُعَلِّقُ الأَبُ إِنْ وَجَدَ مَنْظَرًا مُخِلًّا لِلأَدَبِ، أَوْ وَجَدَ مَنْظَرًا فِيهِ الكِذْبُ أَوْ الاِعْتِدَاءُ يُعَلِقُ الأَبُ يَقُولُ: يَا أَوْلَادُي هَذِهِ مَنَاظِرُ غَيْرُ صَحِيحَةٍ، مُخَالِفَةٌ لِدِينِ الإِسْلَامِ وَغَيْرَ ذَلِكَ.
 وَلِذَلِكَ هَذِهِ مِنْ أَعْلَى الحُلُولِ أَنْ يَكُونَ الأَبُ سَاعِيًا بِإِصْلَاحِ وَلَدِهِ، وَإِصْلَاحُ بَيْتِهِ بِتِلْكَ القَنَوَاتِ وَتِلْكَ الَّتِي أُتِيَتْ لِنَا مِنْ أَعْدَاءِ المِلَّةِ وَالِدِينَ، فَهُنَاكَ بَدَائِلُ إِسْلَامِيَّةً وَلِلهِ الحَمْدُ نُرَكِّزُ عَلَيْهَا، وَاللهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى هُوَ المُوَفَّقُ، وَهُوَ الهَادِي بِأَنْ يُخْرِجَ لِنَا أَطْفَالًا وأولاداً صَالِحَيْنَ مُصْلِحِينَ.
عِبَادَ اللهِ! صَلُوا عَلَى رَسُولِ اللهِ! أَكْثِرُوا مِنْ الصَّلَاةِ عَلَى المُصْطَفَى مُحَمَّدٍ بِنْ عَبْد الله،{إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا}([url=file:///E:/%D8%A3%D8%AD%D9%85%D8%AF %D8%A7%D9%84%D8%B4%D9%87%D8%B1%D9%8A/%D8%AE%D8%B7%D8%A8 %D9%85%D9%81%D8%B1%D8%BA%D8%A9/%D8%AE%D8%B7%D8%A8%D8%A9-%D8%AE%D8%B7%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D9%82%D9%86%D9%88%D8%A7%D8%AA-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%A7%D8%B7%D9%81%D8%A7%D9%84-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B3%D9%84%D9%85%D9%8A%D9%86-%D9%84%D9%84%D8%B4%D9%8A%D8%AE-%D8%A7%D8%AD%D9%85%D8%AF-%D8%A8%D9%86-%D8%B6%D9%8A%D9%81-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D9%87%D8%B1%D9%8A-%D8%A8%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B4%D9%83%D9%8A%D9%84.doc#_ftn8][sup][8][/url])[/sup].
اَللَّهُمَّ أَبْلِغْ صَلَاتَنَا وَسَلَامَنَا عَلَى نَبِيِّكَ مُحَمَّدٍ، وَاِرْضَ اَللَّهُمَّ عَنْ الخُلَفَاءِ الْرَاشِدِينَ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثمَانُ وَعَلِيُ وَعَنَا مَعَهُمْ بِعَفْوِكَ وُجُودُكَ يَا أَكْرَمَ الْأَكْرَمِينَ، اَللَّهُمَّ أَعِزَّ الإِسْلَامَ وَالمُسْلِمِينَ، اَللَّهُمَّ أَعِزَّ الإِسْلَامَ وَالمُسْلِمِينَ، اَللَّهُمَّ أَعِزَّ الإِسْلَامَ وَالمُسْلِمِينَ، وَاُنْصُرْ مِنْ نَصْرَ الدِّينَ، وَكُنْ لِأَولِيَائِكَ المُوَحِّدِينَ فِي بَرِّكَ وَبَحْرِكَ أَجْمَعَيْنِ.
اَللَّهُمَّ أَصْلِحْ شَبَابُنَا، اَللَّهُمَّ أَصْلِحْ نِسَاءُنَا، اَللَّهُمَّ اِكْفِنَا شَرَّ القَنَوَاتِ الفَاسِدَةُ، وَشَرَ مَنْ يَدْعُو إِلَيْهَا يَا رَبَّ العَالَمِينَ، وَسَخِّرَ لِنَا قَنَوَاتٍ صَالِحَةً، يَا رَبَّ العَالَمِينَ يَا ذَا الجَلَالِ وَالإِكْرَامِ.
اَللَّهُمَّ اِجْعَلْنَا جَمِيعًا مِمَّنْ يَنْشُرُ الخَيْرَ وَيَنْشُرُ الفَضِيلَةَ وَيَصْبِرُ عَلَى الحَقِّ يَا رَبَّ العَالَمِينَ، اَللَّهُمَّ أَعِذْنَا مِنْ شَرِّ الفَسَادِ مَا ظَهْرَ مِنْهُ وَمَا بَطُنْ، اَللَّهُمَّ سَخِرْنَا فِي طَاعَتِكَ وَأَصْرِفْنَا عَنْ مَعْصِيَتِكَ.
اَللَّهُمَّ اُنْصُرْ أُمَّةَ الإِسْلَامِ فِي كُلِّ مَكَانٍ، وَفَرِّجْ هَمْ المَهْمُومِينَ مِنْ المُسْلِمِينَ وَنَفِّسَ كَرَبَ المَكْرُوبِينَ، وَاِقْضِ الدِّينَ عَنْ المَدِينَيْنِ وَاِشْفِ مَرْضَانَا وَمَرَضِى المُسْلِمِينَ يَا رَبَّ العَالَمِينَ.
يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ اَللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِي أَوْطَانِنَا وَأَصْلَحْ أَئِمَّتِنَا وَوُلَاةَ أُمُورِنَا، وَاِجْعَلْ وِلَايَتِنَا فِيمَنْ خَافَكَ وَاتَّقَاكَ وَاِتَّبَعَ رِضَاكَ، اَللَّهُمَّ هَيِّأْ لَهُمْ بِطَانَةً صَالِحَةً.
عَبَّادَ اللهِ، اُذْكُرُوا اللهَ العَظِيمَ الجَلِيلَ يَذْكُرُكُمْ، وَاُشْكُرُوا عَلَى نُعْمِهٍ يَزِدْكُمْ، وَلِذِكْرِ اللّهُ أَكْبَرُ، {وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ}([url=file:///E:/%D8%A3%D8%AD%D9%85%D8%AF %D8%A7%D9%84%D8%B4%D9%87%D8%B1%D9%8A/%D8%AE%D8%B7%D8%A8 %D9%85%D9%81%D8%B1%D8%BA%D8%A9/%D8%AE%D8%B7%D8%A8%D8%A9-%D8%AE%D8%B7%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D9%82%D9%86%D9%88%D8%A7%D8%AA-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%A7%D8%B7%D9%81%D8%A7%D9%84-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B3%D9%84%D9%85%D9%8A%D9%86-%D9%84%D9%84%D8%B4%D9%8A%D8%AE-%D8%A7%D8%AD%D9%85%D8%AF-%D8%A8%D9%86-%D8%B6%D9%8A%D9%81-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D9%87%D8%B1%D9%8A-%D8%A8%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B4%D9%83%D9%8A%D9%84.doc#_ftn9][sup][9][/url])[/sup].
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
خطبة-خطر-القنوات-على-اطفال-المسلمين-للشيخ-احمد-بن-ضيف-الشهري
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الاحرار  :: منتدى خطب الجمعة النصية-
انتقل الى: