منتدى الاحرار
السلام عليكم ورحمة الله

اهلا وسهلا بك زائرنا في منتدى الاحرا ر

نتشرف ان تكون احد افراد اسرة المنتدى

والتسجيل معنا في المنتدى

منتدى الاحرار

اهلا وسهلا بك يا زائر في منتدى الاحرار
 
الرئيسيةلـمـشـاركـات الـجـديـدةمركز رفع الصوراليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته اهلا وسهلا بجميع اعضاء وزوار منتدى الاحرار نتمنى لكم قضاء اسعد الاوقات معنا ....... ادارة المنتدى
رسالة الى زوارنا الكرام إخواني زوار منتدى الاحرار الأعزاء السلام عليكم ورحمة الله وبركاته....وبعد ... يوجد قسم افتتح من أجل أن تتواصلون معنا ويطيب لنا أن تسجلوا لنا انطباعاتكم ومرئياتكم عن المنتدى في هذه الصفحة وماذا يجب علينا تجاهكم وتجاه الأعزاء الأعضاء والأصدقاء معنا في المنتدى وما تودون رؤيته في منتدانا ونتمنى منكم تسجيل ملاحظاتكم أو ماترغبون في إضافته أو الاهتمام بها أو طرح فكرة معينة تريدون تحقيقها طبعاً الكتابة هنا لاتحتاج لتسجيل عضوية , فقط اذكرلنا اسمك الصريح , أو الاسم المستعار لتسجيل كلمة تفضلوا هـــنـــــا  

شاطر | 
 

 خطبة فضل عشر ذي الحجة الشيخ أحمد الشهري

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
أيمن عبرين
عضو جديد
عضو جديد


الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 24
تاريخ التسجيل : 18/09/2014

مُساهمةموضوع: خطبة فضل عشر ذي الحجة الشيخ أحمد الشهري   الإثنين أغسطس 31, 2015 12:34 pm

فضل عشر ذي الحجة
الشيخ أحمد الشهري
 
الحمد لله الذي فضل عشر ذي الحجة على أيام الدنيا، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له كتب لعباده مواسم يتوبون فيها إلى الله ويرجعون من ذنوبهم كيوم ولدتهم أمهاتهم، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله خير من صلى وصام وحج بالبيت الحرام صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وسلم تسليما كثيرا .
أما بعد :
عباد الله : فاتقوا الله جل في علاه واجعلوا بينكم وبين عذاب الله وقاية .
أيها المسلمون: في هذه الأيام المباركات أيام عشر ذي الحجة فيها تجتمع أمهات العبادة من التوحيد الخالص لله رب العالمين ومن الصلاة ومن الزكاة ومن الصوم ومن الحج إلى بلد الله الحرام ولا تجتمع هذه العبادات كلها إلا في مثل هذه الأيام فهي خير أيام الدنيا وفيها الحج وفيها يوم عرفة اليوم المشهود من الله والمشهود من الملائكة والمشهود من الأنبياء والمشهود من عباده الصالحين .
في هذه الأيام المباركات الذي اكتتبه الله حاجا ما أجمل إذا لبس إزاره وردائه ولبس البياض كناية عن الوداع عن هذه الدنيا والإقبال على دار الآخرة فإن النبي صلى الله عليه وسلم يقول "إن الله يحب من لباسكم البياض" كما في مسند الإمام أحمد
فإذا بهذا المسلم والعبد يلبي ويكبر الله ويهلل ويقول "لبيك اللهم لبيك ، لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة لا شريك لك"
هذه هي تلبية التوحيد والإخلاص لله رب العالمين وقد ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم أن المسلم إذا لبى ووضع قدمه في الغرز لب معه الحجر ولب معه الشجر وإذا بالملائكة تحفه من كل مكان وإذا بالمسلم يمشي في رضوان الله ويبقى في حفظ الله فإذا ما مات مات محرما وإذا رجع من حجه رجع بذنب مغفور فإن النبي صلى الله عليه وسلم يقول "والحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة".
الحج المبرور الذي ليس فيه غش ولا سب ولا شتم ، الحج المبرور الذي ليس فيه اعتداء بل فيه نفع وفيه عبادة وفيه إخلاص لله رب العالمين ليعلم المسلم أن الحج لم يشرع لأجل النزهة ولا للنظر للناس ولا لأجل السخرية بألوان الناس وأشكالهم وكلامهم وقد تجد من يستهزأ بالناس في الحج أو يستهزأ بلباسهم أو غير ذلك.
وإنما شرع الحج للتوبة إلى الله والعودة إلى الله رب العالمين كما شرع الحج لإعانة الناس وتعليم الناس وإغاثة الملهوف والرحمة بالضعيف والرحمة بكبير السن أن يعافي حجه وأن يسهل له أمره وأن يقف معه .
ولذلك تجد في الحج من يحتاج إلى التعليم أو يحتاج إلى الطعام أو يحتاج إلى الشراب فأين أهل الهمم؟ وأين أهل الضمير؟ وأين أهل الصدقات والقروبات الذين يبغون ما عند الله جل وعلا.
فقد حج النبي صلى الله عليه وسلم وقال للناس "لتأخذوا عني مناسككم" فلما طاف بالبيت صلى الله عليه وسلم أتى ابن العباس له بقدح ليشرب فقال أبوه العباس "لتأتي رسول الله بقدح خاص لا يشرب فيه أحد" فقال "ما تقول رد هذا عني واسقني مما يشرب فيه الناس"
انظر التواضع من النبي صلى الله عليه وسلم وقد كان يطوف ماشيا صلى الله عليه وسلم فلما أكثر الناس عليه ارتقى على ناقته صلى الله عليه وسلم ليتسنى لكل أحد أن يراه وأن يسأله وأن يكون قريبا منه ولذلك ينبغي للمسلم أن يكون قريب من الناس في نفعهم وعطائهم سواء كان هذا المسلم حاجا أو كان موفدا في أحد الأعمال أو الدوائر الحكومية أو رجال الأمن ليأخذ بيد الناس للخير ويصبر عليهم ويعينهم وله في ذلك أجرا عظيم.
قال سبحانه وتعالى (وَاذْكُرُواْ اللّهَ فِي أَيَّامٍ مَّعْدُودَاتٍ) أيام معدودات هي عشر ذي الحجة هذه الأيام المباركة يستحب فيها الإكثار من الطاعات قال ابن حجر رحمه الله "وما جعل لهذه الأيام ميزة عن غيرها إلا لاجتماع أمهات العبادة من أركان الإسلام الخمسة"
وقد قال شيخ الإسلام ابن تيمية لما سئل أيهما أفضل عشر ذي الحجة أم عشر ليالي رمضان؟
قال "أما الأيام فعشر ذي الحجة هي الأفضل، وأما ليالي رمضان فهي الأفضل"
فينبغي للمسلم أن يحرص على مثل هذه الأيام بالأعمال الصالحة .
يقول النبي صلى الله عليه وسلم "ما من أيام العمل الصالح أحب فيها إلى الله من هذه الأيام العشر" قالوا يا رسول الله ولا الجهاد في سبيل الله؟ قال "ولا الجهاد في سبيل الله إلا رجل بنفسه وماله ولم يرجع من ذلك بشيء"
ومما يستحب في هذه الأيام التكبير أيها الكرام قل من تسمع من يصدع بالتكبير وهي سنة النبي محمد صلى الله عليه وسلم بأن يقول المسلم "الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله والله أكبر الله أكبر ولله الحمد"
والتكبير تكبيران مطلق ومقيد، أما المطلق من أول ذي الحجة إلى أخر أيام التشريق وأما المقيد فمن فجر يوم عرفة إلى أخر أيام التشريق إلى اليوم الثالث عشر من ذي الحجة بعد صلاة العصر.
ويقيد أيضا بعد الصلوات ، وسئل ابن عثيمين رحمه الله في حال التكبير المقيد هل يقدم بعد الصلاة الاستغفار أم يقدم التكبير؟ فقال رحمه الله "الاستغفار مرتبط بالصلاة لأن الصلاة قد يكون فيها نقص ويكون فيها شيء من الخلل فالاستغفار يجبر ما يكون في الصلاة فيقول المسلم أستغفر الله ، استغفر الله ، ، استغفر الله اللهم أنت السلام ومنك السلام تباركت يا ذا الجلال والإكرام " ثم يصدع بالتكبير إن شاء يقول "الله أكبر الله أكبر .." التكبير الماضي
وهذا هو السنة وكان الصحابة رضي الله عنهم يكبرون في المسجد ويكبرون في الطرقات والأسواق بل على فراشه حين النوم يكبر إحياءً لهذه السنة ، بل ورد في بعض الأحاديث أن نساء الصحابة كان يخرجون حتى الحيض منهم خلف الصحابة فيكبرون بتكبيرهم ويكبرون الله جل وعلا .
ويسن الجهر بالتكبير للرجال وأنت تسر المرأة بالتكبير ، وهذا سنة ماضية كما فعل عمر وأبو هريرة وكما فعل ابن عمر رضي الله عنهم أجمعين وبقية الصحابة.
وينبغي للمسلم أن يقرأ وأن يتثقف في مثل هذه الأيام في أحكام عشر ذي الحجة وفي أحكام الحج خاصة وأن يتعلم أركان الحج وواجبات الحج وشروط الحج ومحظورات الحج حتى يعبد الله على بصيرة فإنك تجد كثير من الأخطاء ، تجد كثير من الشرك أو البدع والخرافات ما الله به عليم.
وقد دخلنا في أحد السنوات في مخيم باكستاني هذا المخيم فيه أكثر من ثلاثة ألاف حاج فلما وصلنا بينهم ألقيت كلمة يسيرة فلم نخرج إلا بعد ثلاث ساعات ووجدنا من الأسئلة والأشياء الغربية التي هي معلومة من الدين بالضرورة يسألون عنها في جهل رهيب إلا من رحم الله جل وعلا .
فبعضهم يسأل عن حكم الجماع أهو جائز للحاج أم لا؟ وبعضهم ترى عليه التمائم والحروز والشركيات وتقول للعبد ما هذه التمائم وما هي التي معلقة في الرقاب؟ فيقول : هذه تدفع عني البلى وتدفع عني العين أو السحر أو كيد الكائدين فقلنا له هذا عمل شرك بالله وهذا تعلق بغير الله جل وعلا فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم " مَنْ تَعَلَّقَ تَمِيمَةً فَلا أَتَمَّ اللَّهُ لَهُ وَمَنْ تَعَلَّقَ وَدَعَةً فَلا وَدَعَ اللَّهُ لَهُ"
فالشاهد من لهؤلاء أن يثقفهم وأن يعطيهم ثم يشتري المسلم من ماله ولا بأس شيء من الكتيبات أو المطويات وخاصة المترجمة بلغات هؤلاء باللغة الأوردية أو اللغة البنجالية أو اللغة الهندية وغيرها.
فإن هؤلاء يحجون منهم بالآلاف وهم موجودون في أرض المشاعر وعرفات ومزدلفة فالمسلم يشتري من ماله ويوزع للناس أو يوصي حاجا فيوزع له فإن النبي صلى الله عليه وسلم يقول "إذا مات ابن أدم انقطع عمله إلا من ثلاث صدقة جارية أو علم ينتفع به أو ولد صالح يدعو له"
فكم من الأجر أن تعلم حاج أن هذا العمل شرك بالله أو هذا العمل بدعة في حق الله جل وعلا أو غير ذلك، وينبغي للمسلم أن يرتاد إلى المشايخ والعلماء ويجلس لهم ويسمع منهم ويسألهم فكلنا بحاجة إلى الاستفتاء ، كلنا بحاجة إلى الجلوس مع العلماء والصالحين فالله جل وعلا يقول (وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ [الكهف:28])
أصبح فينا ضعف كبير في مسألة أيها الكرام زيارة العلماء وزيارة الصالحين والجلوس معهم والاستفادة من خيرهم أو ننال من دعواتهم الطيبة فرب دعوة صالحة تجعل هذا الإنسان من صاحب معصية إلى صاحب طاعة ومن بعيد عن الله إلى قريب مقترب لله رب العالمين.
ولقد اجتمع أكبر علماء الدنيا في خيمة منى في هذا العصر في مشهد رهيب لا ينسى ، اجتمع الشيخ ابن باز رحمه الله وابن عثيمين والألباني رحمة الله على الأجمعين ،  اجتمع الثلاثة في صعيد واحد في منى في الحج.
انظروا عباد الله إلى الأدب وإلى العلم وإلى توقير العلماء وإلى الحياة الطيبة التي يتمنى كل مسلم أن يعيش على ما عاش عليه هؤلاء وكم قدموا لأمة الإسلام وكم أخرجوا لأمة الإسلام من المشرق إلى المغرب كتب هؤلاء تجدها منشورة في كل مكان بل حتى في الأكواخ وامتلأت الانترنت وامتلأت القنوات بفتاوى هؤلاء العلماء الصالحين رحمة الله عليهم أجمعين .
اجتمع الثلاثة في خيمة في منى فإذا بالرئيس ابن باز رحمة الله عليه إذا أتت المسألة في الفقه قال أفتنا فيها يا ابن عثيمين ، وإذا أتت المسألة في الحديث وعلم الرجال قال يا ألباني أفتنا في علم الحديث فأنت محدثنا ، وإذا أتت المسألة في العقيدة وهموم الأمة أخذ يفتي فيها رحمه الله.
فأقبلت الصلاة والناس تنظر من يصلي بالناس فقال ابن باز يا ألباني تقدم وصلي لنا فقال الألباني رحمه الله "أنت شيخنا فتقدم وصلي لنا" فسكت قليلا ابن باز ثم قال "لقد اجتمعنا جميعا الثلاثة في علم القرآن تساوينا جميعا وأنت أعلمنا يا ألباني بسنة النبي محمد صلى الله عليه وسلم فتقدم وصلي لنا .
فتقدم الألباني والتفت إلى ابن باز وقال له هل أصلي لكم يا شيخ عبد العزيز صلاة النبي صلى الله عليه وسلم أم أوجز ، فقال ابن باز في تواضع له عظيم "بل علمنا كيف هي صلاة النبي محمد صلى الله عليه وسلم "
بينما تجد أحد الناس لما ينصح ويكون في ذلك بحق يقول أنت تعلمنا الدين! أنت تبصرنا كذا وكذا! والله يقول (وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنفَعُ الْمُؤْمِنِينَ [الذاريات:55])           
ابن باز يقول للألباني "علمنا كيف هي صلاة النبي محمد صلى الله عليه وسلم" في مثل هذه الأخبار تسلية وسلوان واقتداء وهداية أن يقتدي الناس بحياة الصالحين (إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاء)
فهذه الأيام أيام مباركات يستغلها المسلم ولا تفوت عليه ، كان السلف كسعيد بن جبير رحمه الله إذا دخلت عليه العشر من ذي الحجة اجتهد اجتهادا لا يطاق وكان يوصي فيقول "لا تطفئوا سروجكم بل أحيوها بالليل وقيام الليل والصلاة مع الله رب العالمين"
يوم عرفة يوم مشهود لا تنسوا أن الوقفة وقفة الجمعة وهي حجة النبي محمد صلى الله عليه وسلم فتكون خير الوقفات يوم عرفة ويوم الجمعة التي فيها دعوة مستجابة لا يوافقها عبد يدعو الله جل وعلا بها إلا استجاب الله له .
هذا اليوم إذا أخلص المسلم فصامه لغير الحاج كان له أجر سنتين سنة ماضية وسنة قادمة ما اجتنبت الكبائر.
وأما لغير الحاج فإنه يكون مفطرا في يوم عرفة حتى يكون قويا للعبادة فالنبي صلى الله عليه وسلم كان مفطرا يوم عرفة ولم يعلم الناس أن النبي صلى الله عليه وسلم كان مفطرا من شدة عبادته ووقوفه لله رب العالمين حتى أتي له بقدح من لبن فشربه النبي صلى الله عليه وسلم وهو قائم لا يفطر عن الدعاء وعن الابتهال لله رب العالمين.
قال النبي صلى الله عليه وسلم "أفضل ما قلت أنا والنبيون من قبلي عشية عرفة "لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير"
فهذا الدعاء دعاء وذكر لله رب العالمين قال موسى عليه السلام "ياربي علمني دعاء أدعوك به" أي خصني بدعاء أجعله بيني وبينك ، قال "يا موسى قل لا إله إلا الله" قال "ربي كل الناس كل عبادك يقولون لا إله إلا الله" قال "يا موسى لو أن السماوات السبع في كفة والأراضين السبع في كفة ولا إله إلا الله في كفة لرجحت بهن لا إله إلا الله"
فلا إله إلا الله أعظم من قدر ومن وزن السماوات السبع وما بينهما والأراضين السبع، فأكثروا من التهليل بأن يقول المسلم هذا الدعاء وأكثروا من التكبير في مثل هذه الأيام المباركات.
عباد الله : أقول ما سمعتم واستغفر الله فاستغفروه وتوبوا إليه إنه غفور رحيم.
الخطبة الثانية:
الحمد لله رب العالمين ولا عدوان إلا على الظالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له تعظيما لشأنه وتحقيقا لعبوديته وأشهد أن محمدا عبده ورسوله المصطفى من عباده والمصطفى من خلقه وأول من ينشق عنه القبر وأول شافع وأول مشفع صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وسلم تسليما كثيرا.
عباد الله: ويستحب وهي سنة مؤكدة لغير الحاج أن يضحي قربانا لله رب العالمين واقتداء بخليل الرحمن إبراهيم عليه السلام الذي فدى ولده بكبس عظيم أنزل من السماء ، قال ابن عباس رضي الله عنهما "هذا الكبش عاش في الجنة أربعين خريفا فأنزله الله فداء لإسماعيل الذبيح عليه الصلاة والسلام"
قال جل وعلا (فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ) وقال سبحانه وتعالى (لَن يَنَالَ اللَّهَ لُحُومُهَا وَلَا دِمَاؤُهَا وَلَكِن يَنَالُهُ التَّقْوَى مِنكُمْ) (فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْبَائِسَ الْفَقِيرَ) وقال سبحانه (وَأَطْعِمُوا الْقَانِعَ وَالْمُعْتَرَّ) الْقَانِعَ الذي يقنع بما أتاه الله من طعام أو شراب أو رزق ، وَالْمُعْتَرَّ الذي يعتري الناس فيسأل للناس فالله أمر بإطعام الاثنين الذي يسأل والذي لا يسأل كلً منهم يعطى من هذه الأضحية أو من الهدي للحاج والصحيح أن الحاج ليس عليه أضحية، كما هي سنة النبي صلى الله عليه وسلم .
وأما النبي صلى الله عليه وسلم فلما حج فقد أهدى بمائة بدنة ، ذكر المجد في المنتقى أن النبي صلى الله عليه وسلم لما أراد أن ينحر الهدي تسابقت إليه الإبل رحمة منه صلى الله عليه وسلم فنحر بيده الشريفة 63 وأكمل علي رضي الله عنه 27 البقية قالوا الـ 63 على قدر عمره صلى الله عليه وسلم .
ثم أمر علي رضي الله عنه أن يأخذ من كل واحدة قطعة لحم ويجعلها في قدر تطبخ ثم يطعم منها النبي صلى الله عليه وسلم وأمر أن يطعم الباقي للفقراء والمساكين وكان بعض السلف كابن مسعود رضي الله عنه يستحب أن يوزعها أثلاث ثلث يأكل منه وثلث يهديه لأصحابه والأغنياء وثلث يتصدق به للفقراء والمساكين، وإن جمع أهله عليه فلا بأس لو اجتمع أهله وأكلوها جميعا فلا بأس إنما يذبح الإنسان قربانا لله رب العالمين.
والأضحية تكون من الضأن ما تم له ستة أشهر ومن الماعز ما تم له سنة ومن البقر ما تم له سنتان ومن الإبل ما تم له خمس سنوات، أفضلها الإبل ثم البقر ثم الغنم.
والمسلم إذا أراد أن يضحي فيختار أجمل ما يجد فإن هذا قربان لله رب العالمين ليس شيء يعطى لضيف وليس شيء صدقة له خاصة بل هذا قربان وشعيرة (وَمَن يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِن تَقْوَى الْقُلُوبِ)
ويحذر المسلم من العوراء البين عورها والمريضة البين مرضها والعجفاء التي لا تنقي ، والعرجاء التي البين ضلعها كما ورد بذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم .
والأضحية تكفي عن الرجل وأهل بيته ممن يسكنون في بيت واحد والرجل يكفي عن أسرته وإذا أرادت المرأة الزوجة أن تضحي عن نفسها فنقول أن السنة أن الرجل يكفي عن زوجته وأولاده كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم.
أما إذا أرادت الزوجة أن تضحي عن أحد والديها أو أقاربها المتوفين فهذا لا بأس ويعتبر من الصدقة العامة فالأضحية عن الأموات أيها الكرام كان النبي صلى الله عليه وسلم لما ضحى بكبشين أملحين أقرنين قال في الأول "بسم الله والله أكبر اللهم هذا عني وعن أهل بيتي الأحياء منهم والميتين" وقال في الثاني "بسم الله والله اكبر اللهم هذا عن من لم يضحي من أمة محمد صلى الله عليه وسلم"
وقالوا لا يعطى الجزار من اللحم شيئا عطية لأجل أنه قطع هذا أو ذبح هذا ، وقالوا الأفضل للإنسان أن يذبح بيده ويعلم أولاده وهي سنة من النبي صلى الله عليه وسلم ولو وكل غيره يكون حاضرا وأن يسمي هذه الأضحية إن كانت عن نفسه فعن نفسه وإن كانت وكالة عن غيره فيقول اللهم هذه أضحية عن فلان وهكذا وإذا أراد المسلم أن يضحي في أحد الجمعيات الخيرية فالأصل والأفضل أن يضحي بنفسه ولا بأس وهذا جائز إذا وكل أحد الجمعيات الخيرية في الذبح عنه أو عن أهله وهي مجزئة بإذن الله تعالى .
ومن زاد عن أضحية فهي صدقة يخلص فيها النية لله ويوزع على الفقراء والمساكين، والذبح لا يكون إلا بعد صلاة العيد ومن ذبح قبل صلاة العيد فهي صدقة لحم أما من ذبح بعد الصلاة فقد أتم نسكه وأتم عبادته لله رب العالمين.
مما يأخذ من مسائل مهمة إذا أراد الحاج وأراد أن يضحي لأهله في بلده فهل يمسك عن شعره حتى يتم ذبح الأضحية في مكانه وبلده؟ يقال له إذا رمى الجمرات في يوم العيد فإنه يحلق شعره حتى وإن لم يضحى عنه في بلده لأن حلق الشعر نسك في الحج ولا ينتظر الأضحية .
أما إذا كان أيها الكرام لن يحج فيمسك عن شعره وأظفاره هذا القول الصحيح من أقوال أهل العلم حتى يضحي ، قال صلى الله عليه وسلم في صحيح مسلم بل في المسند وغيره " إذا أَرَادَ أَحَدُكُمْ أَنْ يُضَحِّيَ ، فَلْيُمْسِكْ عَنْ شَعْرِهِ وَأَظْفَارِهِ " حتى يذبح
أيها الكرام : لا ننسى الدعاء لإخواننا في أرض صنعاء فإن أعداء الملة والدين يتكالبون على أهل السنة والجماعة وينبغي لأهل السنة أن يفيقوا وأن يجمعوا كلمة ضد أعداهم من الشيعة الرافضة الذين يسجدون لغير الله ، الذين يعبدون خلاف هدي النبي صلى الله عليه وسلم، ينبغي الاستيقاظ لشر هؤلاء فإنهم يقتلون الضعفاء والمساكين ويعتدون على الأعراض وجرائمهم شائعة وجرائمهم معروفة منتشرة في كل مكان .
ينبغي لأهل السنة أن يجمعوا وأن يكون لهم كلمة حول أولئك الظلمة الذين في كل فينة وفينة يسقطون مدينة أو يسقطون دولة تحت براثنهم وإذا بهم يرفعون شعارات الحسين وشعارات البدع وشعارات الشركيات والقداسة لغير الله جل وعلا.
فيحذر المسلمون ويحذر ولاة الأمر في كل مكان أن يجمعوا وأن يعدوا العدة لهؤلاء وندعو الله جميعا أن يكفينا شرهم وأن يكفينا الله جل وعلا بقوته وهو القوي شر كل صاحب شر .
اللهم رد كيد الرافضة المعتدين في نحورهم، اللهم رد كيدهم في نحورهم، اللهم اكفنا شرهم يا رب العالمين، اللهم اجمع كلمة ولاة أمور المسلمين على الحق يارب العالمين واكفنا شر الأشرار وشر طوارق الليل والنهار يا رب العالمين.
عباد الله صلوا على رسول الله أكثروا من الصلاة على المصطفى محمد بن عبد الله (إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا) [الأحزاب:56] 
اللهم صلى وسلم على محمد بن عبدالله وارضى اللهم عن الخلفاء الراشدين الأربعة أبوبكر وعمر وعثمان وعلي وعنا معهم بعفوك وجودك يا أكرم الأكرمين.
اللهم أعز الإسلام والمسلمين، اللهم أعز الإسلام والمسلمين، اللهم أعز الإسلام والمسلمين، اللهم انصر من نصر الدين وكن لأوليائك الموحدين في برك وبحرك أجمعين.
اللهم ثبت المجاهدين في الثغور يا رب العالمين ، اللهم انصرهم على عدوك وعدوهم ، اللهم سلط على الأعداء واكفنا شرورهم بما شئت يا قوي يا عزيز .
اللهم فرج عن إخواننا في أرض الشام وفلسطين والعراق واليمن وفي كل مكان ومن أراد بنا سوء أو كيد فأشغله في نفسه ، اللهم أشغله في نفسه.
اللهم أمنا في أوطاننا وأصلح أئمتنا وولاة أمورنا وأجعل ولايتنا فيمن خافك واتقاك واتبع رضاك ، اللهم هيأ لهم بطانة صالحة، اللهم أعذهم من بطانة السوء يا رب العالمين.
اللهم إنا نسألك رحماك والجنة.
اللهم يسر على الحجاج حجهم ، اللهم يسر على الحجيج حجهم وأرجعهم من ذنوبهم كيوم ولدتهم أمهاتهم ، اللهم أرجعهم بذنب مغفور وعيب مستور وتجارة لن تبور يا رب العالمين.
اللهم احفظهم في مناسكهم وأرجعهم إلى بلادهم سالمين غانمين آمنين .
اللهم جازي الدولة ورجال الأمن على ما يقومون به من خدمة الحجاج وخدمة بيت الله جل وعلا خير الجزاء .
اللهم جازهم على وقفاتهم وعلى صبرهم وعلى إدلالهم للناس خير الجزاء ومن أخلص منهم النية يا رب العالمين.
اللهم اجعلنا جميعا رحماء فيما بيننا ، اللهم اجعلنا ممن يفشي السلام ويطعم الطعام ويصلي بالليل والناس نيام ويصل الأرحام فيدخل الجنة بسلام يا ذا الجلال والإكرام.
اللهم اجعلنا ممن يموت على قول  لا إله إلا الله محمد رسول الله .
اللهم اجعلنا في هذه العشر من الموفقين ومن المقبولين ومن التائبين .
عباد الله اذكروا الله العظيم الجليل يذكركم واشكروه على نعمه يزدكم ولذكر الله أكبر والله يعلم ما تصنعون.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
خطبة فضل عشر ذي الحجة الشيخ أحمد الشهري
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الاحرار  :: منتدى خطب الجمعة النصية-
انتقل الى: