منتدى الاحرار
السلام عليكم ورحمة الله

اهلا وسهلا بك زائرنا في منتدى الاحرا ر

نتشرف ان تكون احد افراد اسرة المنتدى

والتسجيل معنا في المنتدى

منتدى الاحرار

اهلا وسهلا بك يا زائر في منتدى الاحرار
 
الرئيسيةلـمـشـاركـات الـجـديـدةمركز رفع الصوراليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته اهلا وسهلا بجميع اعضاء وزوار منتدى الاحرار نتمنى لكم قضاء اسعد الاوقات معنا ....... ادارة المنتدى
رسالة الى زوارنا الكرام إخواني زوار منتدى الاحرار الأعزاء السلام عليكم ورحمة الله وبركاته....وبعد ... يوجد قسم افتتح من أجل أن تتواصلون معنا ويطيب لنا أن تسجلوا لنا انطباعاتكم ومرئياتكم عن المنتدى في هذه الصفحة وماذا يجب علينا تجاهكم وتجاه الأعزاء الأعضاء والأصدقاء معنا في المنتدى وما تودون رؤيته في منتدانا ونتمنى منكم تسجيل ملاحظاتكم أو ماترغبون في إضافته أو الاهتمام بها أو طرح فكرة معينة تريدون تحقيقها طبعاً الكتابة هنا لاتحتاج لتسجيل عضوية , فقط اذكرلنا اسمك الصريح , أو الاسم المستعار لتسجيل كلمة تفضلوا هـــنـــــا  

شاطر | 
 

 معركة صفين

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ابو مصعب
عضو ذهبي
عضو ذهبي
avatar

عدد المساهمات : 897
تاريخ التسجيل : 16/09/2010

مُساهمةموضوع: معركة صفين    الثلاثاء أبريل 26, 2011 3:51 pm

<font color="blue"><b><br>معركة صفين بعد انتهاء معركة الجمل حرص علي بن أبي طالب&nbsp; على هودج السيدة عائشة رضي الله عنها، ونقله إلى أفخم <br>بيوت البصرة، وعندما أرادت السيدة عائشة رضي الله عنها أن تذهب إلى مكة، أرسل معها أربعين من أشرف نساء البصرة <br>المعروفات، كما أرسل معها أخاها محمد بن أبي بكر، وأرسل معها أيضًا عمار بن ياسر، ومجموعة من الجنود لحمايتهم جميعًا،<br>&nbsp;وسار مع القافلة بنفسه بعض الأميال مشيّعًا، كما سار الحسن، والحسين رضي الله عنهما مسافة أكبر خلف السيدة عائشة <br>رضي الله عنها حتى سلكت طريق مكة.<br>وقد ودّعت السيدة عائشة رضي الله عنها الناس قبل أن تغادر البصرة، وقالت لهم: لا يعتب بعضنا على بعض، إنه والله <br>ما كان بيني وبين عليّ في القدم، إلا ما يكون بين المرأة وأحمائها -أي أقارب زوجها- وإن عليًّا لمن الأخيار.<br>فقال علي t: صدقت، والله ما كان بيني وبينها إلا ذاكَ، وإنها لزوجة نبيكم في الدنيا والآخرة.<br>فهذه هي نظرة كل منهما للآخر.<br>مكثت السيدة عائشة رضي الله عنها في مكة، حتى حجّت هذا العام 36هـ، ثم عادت بعد الحج إلى المدينة المنورة.<br>بعد أحداث الجمل بايع أهل البصرة جميعًا عليًّا t، سواءً من كانوا معه، أو من كانوا عليه، وتمكن t من الأمور، <br>وولّى على البصرة بعد أن تم له الأمر فيها عبد الله بن عباس رضي الله عنهما، ثم ترك البصرة، وتوجّه إلى الكوفة <br>التي كان أغلب جيشه منها، ونزل في بيت متواضع، ورفض أن ينزل في قصرها الذي كان يُسمّى القصر الأبيض؛ <br>لأن عمر بن الخطاب t كان يكره هذا القصر لفخامته، ومكث t في الكوفة ليسيطر على الأمور، ودانت له البصرة والكوفة، <br>وهي مناطق كبيرة، وبها من الجنود الكثير، ولا زال بعض من أهل الفتنة في جيش علي t إلى هذا الوقت، <br>منهم من قُتل في معركة البصرة الأولى التي قُتل فيها ستمائة، وكثير منهم قُتل في معركة الجمل.<br>أما مصر فقد كان على إمرتها أثناء خلافة عثمان t عبد الله بن سعد بن أبي سرح، <br>وقد خرج بجيشه من مصر متوجهًا لنجدة عثمان t، ولكنه لمّا علم بمقتله توجه إلى الشام، وكان ممن يرى رأي معاوية <br>بن أبي سفيان، وطلحة، وعائشة، والزبير y جميعًا مِن أخذ الثأر لعثمان t من قَتَلَتِه قبل البيعة.<br>وتولّى الأمور في مصر، وسيطر عليها محمد بن أبي حذيفة الذي كان أحد أقطاب الفتنة مع كونه تربى في كنف عثمان بن عفان <br>t، وأحد أبناء المجاهدين البررة حذيفة بن عتبة الذي استشهد في اليمامة، ولما لم يعطه عثمان t الإمارة لعدم رؤيته لكفاءته <br>نقم عليه، وتعاون مع عبد الله بن سبأ في الفتنة، وتقلّد الأمور بعد ذلك في مصر، وكان معاوية t في الشام على مقربةٍ <br>من مصر، وهي أقرب إليه من المدينة، ومن العراق، فلما حدثت الفتنة، وحدثت معارك البصرة أرسل معاوية t جيشًا صغيرًا <br>لمحاربة أهل الفتنة في مصر، فخرج له محمد بن أبي حذيفة في العريش بسيناء، وتقاتلا، وقُتل محمد بن أبي حذيفة، ومعه ثلاثون<br>&nbsp;آخرون من أهل الفتنة، وقبل أن يتمكن جيش معاوية t من مصر أرسل علي بن أبي طالب t قيس بن سعد أحد رجالاته <br>إلى مصر للسيطرة على الأمور، فذهب، ومعه سبعة من الرجال، فأسرع إليها قبل جيش معاوية، وسيطر عليها، وصعد المنبر، <br>وأعلن أنه يبايع عليًّا t، فبايعه أهل مصر جميعًا إلا فئة قليلة جدًّا انحازوا إلى قرية (خربته) بمنطقة البُحَيْرة بمصر، <br>وتركهم <br>قيس بن سعد درءًا للحرب في ذلك الوقت، وتمكّن لعليٍّ t الأمر في مصر في ذلك الوقت، ولم يعجب هذا الأمر معاوية t، <br>فأرسل رسالة إلى قيس بن سعد والي مصر من قِبَل علي بن أبي طالب t، وأقام معاوية t الحجة على قيس بن سعد، <br>وأن معاوية t يتتبع قتلة عثمان، ويأخذ بثأره ممن قتلوه.<br><br>كان قيس بن سعد بعيدًا عن علي بن أبي طالب t فهو في مصر بينما علي t في العراق، وبينهما معاوية t في الشام.<br>لم يردّ قيس بن سعد على رسالة معاوية بن أبي سفيان t ردًّا حازمًا صريحًا، بل كان في رسالته تردد في الأمر، وأُشيع <br>في الشام أن لقيس بن سعد علاقة في السرّ مع معاوية، وخشي علي بن أبي طالب t أن تنقلب الأمور في مصر، ويتكرر<br>&nbsp;ما حدث في البصرة، فعالج الأمر بأن عزل قيسًا، وولّى مكانه محمد بن أبي بكر الصديق رضي الله عنهما، <br>وذكرنا قبل ذلك أن محمد بن أبي بكر كان الصحابي الوحيد الذي شارك ابتداءً في أمر الفتنة، ولكنه t تاب على يد عثمان<br>&nbsp;t، ورجع عن ما كان عليه، بل ودافع بسيفه عن عثمان t، ولكنه لم يستطع أن يثنيهم عن قتل عثمان t، <br>وشهدت له بذلك السيدة نائلة بنت الفرافصة زوجة عثمان رضي الله عنهما، وبعد ذلك بايع عليًّا t، <br>وحسن عمله، ونحسبه على خير، والله حسيبه، ولا نزكي على الله أحدًا.<br><br>&nbsp;<br><br>دانت السيطرة لعلي بن أبي طالب تمامًا على مصر، وبعدما عُزل قيس بن سعد t رجع إلى علي بن أبي طالب، <br>واعتذر له عن كون ردّه على معاوية t كان فيه شيءٌ من التردد مما أثار الشكوك حوله، فقبل منه علي بن أبي طالب t، <br>واشترك قيس بن سعد في جيش علي t.<br>أرسل علي بن أبي طالب t، وهو في الكوفة رسالتين إحداهما إلى جرير بن عبد الله أمير من قِبَل عثمان بن عفان t على <br>(همذان) في أرض فارس، وطلب منه المبايعة، فبايع جرير t كل أهل (همذان)، وأتى بالمبايعة إلى علي بن أبي طالب t<br>.<br>والرسالة الأخرى إلى الأشعث بن قيس في (أذربيجان) فأخذ له البيعة من أهلها، فتمت لعلي بن أبي طالب t<br>&nbsp;البيعة في كل منطقة شرق العراق، وأصبحت كل مناطق الكوفة، والبصرة، وما يليها من البلاد تحت إمرة علي بن أبي طالب <br>t، وكذلك المدينة المنورة، ومكة، واليمن، ومصر، ولم يتبق إلا منطقة الشام فقط لم تبايع عليًّا t، والدولة الإسلامية كلها<br>&nbsp;قد اتفقت على أمير واحد هو علي بن أبي طالب t وأرضاه، ولم يخالف إلا إمارة واحدة هي إمارة الشام، وإن كانت إمارة <br>كبيرة.وكانت مشكلة كبيرة تحتاج إلى وقفة حازمة من علي t، فأرسل جرير بن عبد الله البجلي أحد صحابة النبي إلى معاوية بن أبي <br>سفيان t؛ لكي يتحاور معه من أجل الوصول إلى حل لتلك المشكلة دون الدخول في حرب بين المسلمين، خاصة بعد موقعة<br>&nbsp;الجمل المُرّة، والتي راح ضحيتها عشرة آلاف من المسلمين، وذهب جرير بن عبد الله t إلى معاوية t، وعرض عليه أن يبايع<br>&nbsp;عليًّا t جمعًا لكلمة المسلمين، وتجنبًا للحرب بينهم، فجمع معاوية t رءوس الشام، وفيهم الكثير من الصحابة، والفقهاء، وكبار<br>&nbsp;التابعين، والقضاة، واستشارهم في الأمر، فاتفق اجتهادهم جميعًا على عدم المبايعة إلا بعد أخذ الثأر من قتلة عثمان بن عفان <br>t، وقالوا إن علي بن أبي طالب قد آوى قتلة عثمان بن عفان، وعطّل حدًّا من حدود الله، ومن ثَم لا تجوز له البيعة.<br><br>&nbsp;<br><br>وكان معاوية t يرى أنه ولي دم عثمان، وأنه لا بدّ من الأخذ بثأره من هؤلاء القتلة، وأنه لا يجوز له بحالٍ أن يقصّر<br>&nbsp;في هذا الأمر، وتأوّل قول الله تعالى: {وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُومًا فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَانًا فَلا يُسْرِفْ فِي القَتْلِ إِنَّهُ كَانَ مَنْصُورًا}<br>&nbsp;[الإسراء: 33].<br><br>&nbsp;<br><br>ومعاوية t هو ولي ابن عمه عثمان بن عفان t، وقد قالت له السيدة نائلة بن الفرافصة t: أنت وليّه.<br>وحمّلته هذه المسئولية في الأخذ بثأره ممن قتله.<br>والآية تشير أن لولي المقتول الحق أن يعفو، أو أن يأخذ له الأمير القصاص، ولا يُحكَّم طالب الدم، <br>ومن ثَم كان لا بدّ أولاً من وجود حاكم قد بايعه الناس أولاً، ويذهب طالب الدم إلى الحاكم بعد أن يبايعه أولاً، <br>ثم يطالبه بالقصاص، لا أن يمتنع عن البيعة، ويطالب بالقصاص، ولكن معاوية t رفض الاستجابة لجرير بن عبد الله،<br>&nbsp;بل أرسل هو رسلاً إلى علي بن أبي طالب t أنه لا يبايعه إلا بعد أن يسلّمه قتلة عثمان بن عفان، أو يقتلهم هو، وبعدها يبايعه.<br>ويرى علي بن أبي طالب t أن هذه الفئة هي الوحيدة الخارجة عليه من كل الدولة الإسلامية، ومن ثَم تجب محاربتها لردها إلى<br>&nbsp;الحق، وإلى جماعة المسلمين، ولكنه قبل أن يبدأهم بحربٍ يحاول أن يقرّب وجهات النظر، وأن يسلك مع أهل الشام مسلك <br>التهديد بقتالهم، إن لم يبايعوا، ويعودوا إلى جماعة المسلمين، فأمر بتجميع الجيوش، واستشار الناس، فأشار الجميع بأن تخرج<br>&nbsp;الجيوش، وأن يخرج علي t بنفسه مع الجيش، وكان ممن عارض خروجه ابنه الحسن، ورأى أن قتال أهل الشام سوف يأتي <br>بفتنة عظيمة، لكن علي t كان يريد أن يقمع الفتنة من جذورها، وأن يحسم الأمر من بدايته.<br><br>&nbsp;<br>خروج الفريقين إلى صفين :<br><br>خرج علي بن أبي طالب t من الكوفة، وعسكر في منطقة النخيلة خارج الكوفة، واستخلف على الكوفة <br>عقبة بن عامر الأنصاري أحد البدريين من صحابة رسول الله ، وأرسل علي t مقدمة جيشه نحو الشام، <br>وتقدمت هذه المقدمة، حتى تجاوزت نهر الفرات، ووصلت إلى منطقة تُسمّى (صفين)، وتتبع علي بن أبي طالب t <br>المقدمة بجيشه.<br><br>&nbsp;<br><br>ووصلت الأخبار إلى معاوية t أن علي بن أبي طالب قد خرج بجيشه من العراق متوجهًا إلى الشام؛ لإجبار أهلها على البيعة،<br>&nbsp;فاستشار معاوية t رءوس القوم، فأشاروا عليه بأن يخرج لجيش علي t، وألا ينتظر في أرض الشام حتى يأتوه، كما أشاروا<br>&nbsp;عليه أن يخرج بنفسه مع الجيش كما خرج علي بن أبي طالب t مع جيشه، ووافق t على هذا الرأي، وخرج بنفسه على رأس <br>الجيش، وقد كان من مؤيدي الخروج عمرو بن العاص t، والذي قام وخطب الناس قائلاً :<br><br>&nbsp;<br><br>إن صناديد أهل الكوفة والبصرة -أي عظماءهم وشجعانهم- قد تفانوا يوم الجمل، ولم يبق مع علي إلا شرذمة قليلة من الناس، <br>وقد قُتل الخليفة عثمان بن عفان أمير المؤمنين، فالله الله في حقكم أن تضيعوه، وفي دمكم أن تتركوه.<br><br>&nbsp;<br><br>أي دم عثمان t، وحمّس عمرو بن العاص الناس على القتال، وعُقدت الألوية، وخرج معاوية t بالجيش، وأرسل مقدمة <br>جيشه تجاه جيش علي بن أبي طالب t.<br><br>&nbsp;<br><br>كان عُمْر عمرو بن العاص t، وهو يحمّس الناس في هذا الوقت للقتال 86 سنة، فكان شيخًا كبيرًا، وهو من صحابة رسول الله ،<br>&nbsp;ووردت أحاديث كثيرة في فضله t، ولا ينبغي لأحد أن يظن أنه t، وهو في هذه الفترة من عمره يفكر في الإمارة، أو الدنيا،<br>&nbsp;وهو على أبواب لقاء الله تعالى، ولقاء رسول الله .<br><br>&nbsp;<br><br>كان على مقدمة جيش علي بن أبي طالب t زياد بن النضر، وعلى مقدمة جيش معاوية t أبو الأعور السلمي، وتلتقي المقدمتان<br>&nbsp;في منطقة صفين.<br><br>&nbsp;<br><br>وأرسل علي بن أبي طالب t أوامره إلى مقدمته يقول لهم: ادعوهم إلى البيعة مرة بعد مرة، فإن امتنعوا، فلا تقاتلوهم حتى <br>يقاتلوكم، ولا يقرب منهم أحد قرب من يريد الحرب، ولا يبتعد عنهم أحد بعد من يهاب الرجال.<br><br>&nbsp;<br><br>وعرضت مقدمة علي بن أبي طالب t البيعة على مقدمة معاوية بن أبي سفيان t مرة بعد مرة، لكنهم رفضوا البيعة، <br>وبدأ الأعور السلمي من مقدمة معاوية القتال، ودار بينهم القتال ساعة، وسقط بعض القتلى والشهداء، ثم تحاجزوا، كان <br>ذلك في أوائل شهر ذي الحجة سنة 36هـ، أي بعد حوالي سبعة شهور، أو ثمانية من موقعة الجمل، وفي اليوم التالي تناوشت <br>المقدمتان ساعة، ثم تحاجزوا، بعد أن سقط بعض القتلى، والشهداء من الفريقين.<br><br>&nbsp;<br><br>في اليوم الثالث جاء علي بن أبي طالب t بجيشه، وجاء معاوية بن أبي سفيان t بجيشه.<br><br>&nbsp;<br><br>كان تعداد جيش علي بن أبي طالب t مائة وعشرين ألفًا، وجمع معاوية t من أهل الشام وحدهم تسعين ألفًا، وهي أرقام ضخمة <br>لم تصل إليها جيوش المسلمين من قبل، فقد كان تعداد المسلمين في اليرموك ستة وثلاثين ألفًا، وفي القادسية ثمانية وثلاثين ألفًا،<br>&nbsp;بينما هم اليوم في صفين مائتان وعشرة آلاف، وكلهم من المسلمين، مائة وعشرون ألفًا مع علي بن أبي طالب t، وتسعون ألفًا <br>مع معاوية بن أبي سفيان t.<br><br>&nbsp;<br><br>عندما يصل معاوية t إلى أرض صفين يجد نهرًا يغذي تلك المنطقة كلها، فيسيطر على النهر، ويقطع الماء عن جيش علي بن<br>&nbsp;أبي طالب t، ويكاد جيش علي t أن يموت عطشًا بعد أن قُطع عنه الماء أكثر من يوم، ويتقاتل الفريقان على الماء، وفي آخر<br>&nbsp;هذا اليوم أرسل علي بن أبي طالب t صعصعة بن صوحان إلى معاوية بن أبي سفيان t يقول له:<br><br>&nbsp;<br><br>إنا جئنا كافّين عن قتالكم، حتى نقيم عليكم الحجة، فبعثت إلينا مقدمتك، فقاتلتنا قبل أن نبدأكم، ثم هذه أخرى تمنعوننا الماء.<br><br>&nbsp;<br><br>واستشار معاوية t رءوس قومه في الأمر، فقال عمرو بن العاص t:<br><br>&nbsp;<br><br>خَلِّ بينهم، وبين الماء، فليس من الإنصاف أن نشرب، ويعطشون.<br><br>&nbsp;<br><br>فقال الوليد، وهو أحد من استشارهم معاوية t:<br><br>&nbsp;<br><br>دعهم يذوقون من العطش ما أذاقوا أمير المؤمنين عثمان بن عفان حين حاصروه في الدار.<br><br>&nbsp;<br><br>فكان هذا رأيًا آخر، والذي حاصر عثمان t، ومنعه الماء إنما هم أهل الفتنة، وهم يقولون:<br><br>&nbsp;<br><br>إن جيش علي يأوي هؤلاء القتلة، ويجب أن يذوقوا ما ذاقه عثمان بن عفان.<br><br>&nbsp;<br><br>فقال عبد الله بن سعد بن أبي سرح:<br><br>&nbsp;<br><br>امنعهم الماء إلى الليل، فلعلهم يرجعون إلى بلادهم.<br><br>&nbsp;<br><br>وبعد تشاور، وتباحث بين الفريقين اتفقوا على أن يشرب الجميع من الماء دون قتال.<br><br>&nbsp;<br><br>فكان ديدنهم -سبحان الله- أن يقاتلوا حتى إذا كفّ القتال، ذهبوا جميعًا، فشربوا من الماء دون أن يتقاتلوا عند الماء، <br>ثم يأخذ كل فريق قتلاه من ساحة المعركة، فيدفنوهم، ويصلّون عليهم، وهكذا كل يوم.<br><br>&nbsp;<br><br>في اليوم الثالث من هذه الحرب أرسل علي بن أبي طالب t مجموعة أخرى لمعاوية t، فأرسل له بشير بن عمرو الأنصاري، <br>وسعيد بن قيس، وشُبيس بن ربعي، وقال لهم:<br><br>&nbsp;<br><br>ايتوا هذا الرجل -يعني معاوية- فادعوه إلى الطاعة، والجماعة، واسمعوا ما يقول لكم.<br><br>&nbsp;<br><br>فلما دخلوا على معاوية، بدأ بشير بن عمرو الأنصاري، فقال:<br><br>&nbsp;<br><br>يا معاوية، إن الدنيا عنك زائلة، وإنك راجع إلى الآخرة، والله محاسبك بعملك، ومجازيك بما قدمت يداك، وإني أنشدك الله ألا <br>تفرّق جماعة هذه الأمة، وألا تسفك دماءها بينها.<br><br>&nbsp;<br><br>فقال له معاوية t: هلاّ أوصيت بذلك صاحبكم.<br><br>&nbsp;<br><br>يعني عليًّا t.<br><br>&nbsp;<br><br>فقال له: إن صاحبي أحق هذه البرية بهذا الأمر؛ لفضله، ودينه، وسابقته، وقرابته، وإنه يدعوك إلى مبايعته، فإنه أسلم لك <br>في <br>دنياك، وخير لك في آخرتك.<br><br>&nbsp;<br><br>فقال معاوية t: ويُتْرَك دم عثمان، لا والله لا أفعل ذلك أبدًا.<br><br>&nbsp;<br><br>فالقضية عند كل من الطرفين واضحة تمامًا، ولا يرى أي خطأ فيما يراه، ويقاتل كل منهما على رأيه حتى النهاية.<br><br>&nbsp;<br><br>وتفشل المفاوضات، وتبدأ المناوشات مرةً أخرى بين الفريقين، وفي كل يوم تخرج من كل جيش مجموعة تقاتل مجموعة <br>من الجيش الآخر، وفي آخر اليوم يتحاجز الفريقان، ثم يعودان للقتال من جديد في اليوم التالي، وهكذا طوال شهر ذي الحجة، <br>وفي تلك السنة أمّر علي t على الحج عبد الله بن عباس، فأتم مهمته، ورجع بعد حجه إلى جيش علي بن أبي طالب t.<br><br>&nbsp;<br><br>وفي شهر المحرم تهادن الفريقان، وحاولا الإصلاح، ولكن دون جدوى، وأرسل علي بن أبي طالب t عدي بن حاتم الطائي <br>أحد صحابة رسول الله إلى معاوية بن أبي سفيان t، ومع عدي يزيد بن قيس، وشُبيس بن ربعي، فقام عدي بن حاتم t، <br>فحمد الله وأثنى عليه ثم قال:<br><br>&nbsp;<br><br>أما بعد يا معاوية، إنا جئنا ندعوك إلى أمر يجمع الله به كلمتنا، وأمرنا، وتُحقن به الدماء، وتأمن به السبل، ويُصلح ذات البين، <br>إن ابن عمك سيد المسلمين، أفضلها سابقة، وأحسنها في الإسلام أثرًا، وقد استجمع له الناس، وقد أرشدهم الله بالذي رأوا، <br>فلم يبق أحد غيرك، ومن معك من شيعتك.<br><br>&nbsp;<br><br>ثم قال له كلمة قاسية شديدة قال: فانته يا معاوية، لا يصبك مثل ما أصاب أصحاب يوم الجمل.<br><br>&nbsp;<br><br>فقال له معاوية: كأنك إنما جئت مهددًا، ولم تأت مصلحًا، هيهات، والله يا عدي، إني لابن حرب لا يُقعقع لي بالشنئان.<br><br>&nbsp;<br><br>فقال له شُبَيْس بن ربعي: اتق الله يا معاوية، ولا تخالفه، فإنا والله ما رأينا رجلاً قط أعمل بالتقوى، ولا أزهد في الدنيا، <br>ولا أجمع لخصال الخير كلها منه.<br><br>&nbsp;<br><br>فتكلم معاوية، فحمد الله، وأثنى عليه، ثم قال: أما بعد، فإنكم دعوتموني إلى الجماعة والطاعة، فأما الجماعة فمعنا هي، <br>وأما الطاعة، فكيف أطيع رجلاً أعان على قتل عثمان، وهو يزعم أنه لم يقتله، ونحن لا نردّ ذلك عليه، ولا نتهمه به، ولكنه <br>آوى قتلته، فيدفعهم إلينا حتى نقتلهم ثم نحن نجيبكم إلى الطاعة، والجماعة.<br><br>&nbsp;<br><br>فيقول شُبيس بن ربعي: أنشدك الله يا معاوية لو تمكنت من عمار بن ياسر أكنت قاتله بعثمان؟<br><br>&nbsp;<br><br>فقال معاوية: لو تمكنت منه ما قتلته بعثمان، ولكني أقتله بغلام عثمان.<br><br>&nbsp;<br><br>ومعاوية t لا يقول هذا الكلام حميّةً لعثمان t، ولا عصبية، ولكنه يرى أنه لا تعطيل لحدود الله مهما صغر المقتول، <br>كغلام عثمان مقارنة بعثمان رضي الله عنهما، ومهما كان القاتل أو من أعان على إيوائه.<br><br>&nbsp;<br><br>وأرسل معاوية t بعض الرسل إلى علي t فيهم شرحبيل بن عمرو، وحبيب بن مسلمة، ولكن لم يتم الصلح طوال شهر المحرم<br>.<br><br><br><br>&nbsp;<br><br>في آخر يوم من أيام المحرّم استدعى علي بن أبي طالب t مناديه يزيد بن الحارث، وأمره أن يخرج إلى أهل الشام <br>ويقول لهم:<br>&nbsp;ألا إن أمير المؤمنين يقول لكم: إني قد استأنيتكم لتراجعوا الحق، وأقمت عليكم الحجة، فلم تجيبوا، وإني قد نبذت <br>إليكم على سواء، إن الله لا يحب الخائنين.<br><br>&nbsp;<br><br>وبهذا القول يتضح لنا أنه t قد قرّر أن يستأنف القتال مرةً أخرى، ولكنه في هذه المرة سيكون أشد وأعنف، <br>ويخطب علي بن أبي طالب t خطبةً عصماء في قومه يحمّسهم على الجهاد في سبيل الله، ثم يقول لهم: <br>ولا تجهزوا على جريح، ولا تتبعوا مدبرًا، ولا تكشفوا ستر امرأة، ولا تُهان، وإن شتمت أمراء الناس وصلحاءهم.<br><br>&nbsp;<br><br>وقام معاوية بن أبي سفيان t أيضًا في جيشه، وخطب في قومه خطبةً حمّسهم فيها على الجهاد في سبيل الله وقال لهم:<br><br>&nbsp;<br><br>{اسْتَعِينُوا بِاللهِ وَاصْبِرُوا إِنَّ الأَرْضَ للهِ يُورِثُهَا مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَالعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ} [الأعراف: 128].<br><br>&nbsp;<br><br>ويلتقي الجيشان في أول يوم في شهر صفر، وأخرج كل من الفريقين مجموعةً تقاتل الأخرى.<br><br>&nbsp;<br><br>في اليوم الأول أخرج علي بن أبي طالب فرقة كبيرة من جيشه، وعلى رأسها الأشتر النخعي لمقابلة مجموعة مثلها من جيش <br>معاوية.<br><br>&nbsp;<br><br>والأشتر النخعي هذا كان أحد كبار رجال الفتنة كما ذكرنا من قبل، ولكنه كان صاحب بأس شديد، وله كلمة مسموعة في قومه،<br>&nbsp;وكثير ممن خرجوا معه له عليهم الكلمة ورأي، ومن ثَمّ استعان به علي بن أبي طالب t ليقمع هذه الفتنة سريعًا لبأسه<br>&nbsp;الشديد في الحرب، ولكلمته المسموعة في قومه، وقد كان النخعي قبل أحداث الفتنة من أشد الناس تقوى، <br>ولكنه كان محبًّا للرئاسة.<br><br>&nbsp;<br>الحكم الشرعي في الاستعانة بقتلة عثمان في المعركة:<br><br>رأى علي بن أبي طالب t أن مصلحة المسلمين العامة تقتضي مقاتلة هذه الفئة التي خرجت على أمير المؤمنين، <br>وخرجت على جماعة المسلمين، ورأى أن من المصلحة أيضًا أن يستعين على قتالهم بهؤلاء القوم من أهل الفتنة لِمَا لهم <br>من العدد والعدة.<br><br>&nbsp;<br><br>وإذا ذكرنا حروب الرسول وجدنا أنه كان يعلم المنافقين بأسمائهم وأشخاصهم، والمنافقون أشد خطرًا من الكفار <br>{إِنَّ المُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ وَلَنْ تَجِدَ لَهُمْ نَصِيرًا} [النساء: 145]. <br>ومع هذا كانوا يشتركون مع الرسول في غزواته، ولم ينكر أحد هذا الأمر.<br><br>&nbsp;<br><br>ففي غزوة أحد كان ثلث الخارجين للغزوة من المنافقين، وعلى رأسهم عبد الله بن أبي بن سلول، ولم يمنعهم الرسول <br>من الخروج معه، وذلك لأن فتنة منعهم في المدينة، كانت أشد من فتنة قتال المشركين في أحد.<br><br>&nbsp;<br><br>وقد أجمع الفقهاء على جواز الاستعانة في الحرب بالفسّاق من المسلمين، وإنما الخلاف في الاستعانة بالكفار، فيرى الإمام مالك<br>،<br>&nbsp;والإمام أحمد أنه لا يجوز الاستعانة بالكفار في الحروب، ويرى الإمام أبو حنيفة جواز الاستعانة بهم على الإطلاق، <br>واشترط الشافعي بعض الشروط لجواز الاستعانة بهم، مع العلم أن أحدًا لم يكفّر قتلة عثمان بن عفان t <br>وأرضاه، وعبد الله بن سبأ نفسه كان يظهر الإسلام، وإن كان يبطن الكفر، وهذا هو عين النفاق، والمجموعة التي <br>حاصرت عثمان t، كانت تنقسم إلى مجموعتين كبيرتين:<br><br>&nbsp;<br><br>- مجموعة تظن أنها تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر، وذهبت لأجل هذا لخلع عثمان بن عفان، أو قتله، <br>وكذلك قال محمد بن أبي بكر الصديق t لعثمان بن عفان t:<br><br>&nbsp;<br><br>إنا لا نريد أن نكون يوم القيامة ممن يقول:{رَبَّنَا إِنَّا أَطَعْنَا سَادَتَنَا وَكُبَرَاءَنَا فَأَضَلُّونَا السَّبِيلا} [الأحزاب: 67].<br><br><br>&nbsp;<br><br>فكان t يعتقد ابتداءً، ولديه قناعة تامة أن عزله لعثمان t، أو قتله قربة إلى الله، وكان الكثير منهم قد ضُلّل من قِبَل <br>رءوس الفتنة.<br><br>&nbsp;<br><br>- أما المجموعة الأخرى، فكانت تظهر الإسلام، وتبطن الكفر والكيد والحقد على الإسلام، فكانوا من المنافقين.<br><br>&nbsp;<br>من أحداث المعركة :<br><br>نعود من جديد إلى ساحة المعركة، أخرج علي بن أبي طالب t في اليوم الأول -وكان غرّة شهر صفر- <br>الأشتر النخعي على رأس مجموعة كبيرة من الجيش، وأخرج معاوية بن أبي سفيان t حبيب بن مسلمة مع مجموعة كبيرة<br>&nbsp;من جيشه، وتدور الحرب بين الفريقين بشدة من الصباح حتى المغرب، ويسقط الكثير من القتلى الشهداء من الفريقين،<br>&nbsp;ويكون القتال في هذا اليوم متكافئًا.<br><br>&nbsp;<br><br>- في اليوم التالي الخميس 2 من شهر صفر، أخرج علي بن أبي طالب t هاشم بن عتبة بن أبي وقاص t <br>أحد المجاهدين الذين لمعت أسماءهم كثيرًا في فتوح فارس والروم، وأخرج معاوية t أبا الأعور السلمي، ويدور قتال شديد، <br>ويتساقط القتلى والشهداء من الفريقين دون أن تكون الغلبة لأحدهما.<br><br>&nbsp;<br><br>- في اليوم الثالث يخرج على فريق العراق عمار بن ياسر t وأرضاه، وهو شيخ كبير قد تجاوز التسعين من عمره، <br>ويخرج في الناحية الأخرى عمرو بن العاص t وأرضاه ويتقاتل الفريقان من الصباح حتى المغرب، ولا يتم النصر <br>لأحد الفريقين على الآخر.<br><br>&nbsp;<br><br>- في اليوم الرابع يخرج على فريق علي بن أبي طالب محمد بن علي بن أبي طالب المُسمّى محمد ابن الحنفية، <br>وعلى الناحية الأخرى عبيد الله بن عمر بن الخطاب t وأرضاه، ويدور القتال من الصباح إلى المساء، ويسقط القتلى والشهداء <br>من الفريقين ثم يتحاجزان، ولا تتم الغلبة لأحد الفريقين على الآخر.<br><br>&nbsp;<br><br>- في اليوم الخامس يخرج على فريق علي بن أبي طالب t عبد الله بن عباس رضي الله عنهما، وعلى الفريق الآخر<br>&nbsp;الوليد بن عقبة فاتح بلاد أذربيجان وجزء كبير من بلاد فارس في عهد عثمان بن عفان t، وقد ولاّه عثمان t، <br>وهو ابن خمس وعشرين وسنة، وكانت له جهود كبيرة في الجهاد في سبيل الله، وتقاتل الفريقان طوال اليوم دون أن يحرز <br>أحدهما النصر على صاحبه.<br><br>&nbsp;<br><br>- في اليوم السادس يخرج على فريق العراق قيس بن سعد، وعلى جيش الشام ابن ذي القلاع الحميري، <br>وكان هو وأبوه ذو القلاع في جيش معاوية t، وقد استشهد والده في هذه المعركة، ويدور القتال الشديد بين الفريقين من الصباح<br>&nbsp;إلى المساء، ويتساقط القتلى والشهداء ويكثر الجرحى دون أن تكون الغلبة لأحد الفريقين.<br><br>&nbsp;<br><br>- في اليوم السابع يخرج للمرة الثانية الأشتر النخعي على مجموعة من جيش العراق، ويخرج على جيش الشام <br>حبيب بن مسلمة الذي قد خرج له في المرة الأولى.<br><br>&nbsp;<br><br>وفي مساء هذا اليوم تبين أن استمرار هذا الأمر، من إخراج فرقة تتقاتل مع الفرقة الأخرى دون أن يكون النصر لأحد سيأتي <br>على المسلمين بالهلاك، ولن يحقق المقصود، وهو إنهاء هذه الفتنة، وكان علي بن أبي طالب t يفعل ذلك ليجنّب المسلمين <br>خطر التقاء الجيشين الكبيرين، ولئلا تُراق الدماء الكثيرة، فكان يخرج مجموعة من الجيش لعلها أن تهزم المجموعة الأخرى،<br>&nbsp;فيعتبروا ويرجعوا عما هم عليه من الخروج على أمير المؤمنين، وكذلك كان معاوية t يخرّج مجموعة من جيشه فقط دون <br>الجيش كله ليمنع بذلك إراقة دماء المسلمين.<br><br>&nbsp;<br><br>فقرر علي بن أبي طالب t أن يخرج بجيشه كله لقتال جيش الشام، وكذلك قرر معاوية t، ويبقى الجيشان طوال هذه الليلة <br>يقرءون القرآن، ويصلون، ويدعون الله أن يمكنهم من رقاب الفريق الآخر جهادًا في سبيل الله، ويدوّي القرآن في أنحاء<br>&nbsp;المعسكرين، ويبايع جيش معاوية معاوية t على الموت، فليس عندهم تردد فيما وصلوا إليه باجتهادهم، <br>ويستعدون للقاء الله تعالى على الشهادة في سبيله، ومع أنهم يعلمون أنهم يقاتلون فريقًا فيه كبار الصحابة؛ <br>علي بن أبي طالب، وسلمان الفارسي، وعبد الله بن عباس، وغيرهم، إلا أنه كان معهم أيضًا الكثير من الصحابة <br>معاوية بن أبي سفيان، وعمرو بن العاص، وعبد الله بن عمرو بن العاص، وهو من أفقه الصحابة، <br>ولم يكن يرغب على الإطلاق أن يقاتل في صف معاوية، أو علي رضي الله عنهما ولم يشترك t<br>&nbsp;في هذه المعركة إلا لأن الرسول كان قد أوصاه بألا يخالف أباه، وقد أمره أبوه عمرو بن العاص t<br>&nbsp;أن يشارك في القتال، فاشترك t في الحرب، ولكنه لم يقاتل ولم يرفع سيفًا في وجه أحد من المسلمين.<br>- وفي اليوم الثامن يخرج علي بن أبي طالب t بنفسه على رأس جيشه، كما يخرج معاوية بن سفيان <br>t على رأس جيشه، ويدور بين المسلمين من الطرفين قتال عنيف، وشرس لم يحدث مثله من قبل، فهؤلاء هم الأسود <br>الشجعان الذين قهروا دولة الروم ودولة الفرس، وثبت الفريقان لبعضهما ولم يفرّ أحد، ودار هذا القتال من الصباح حتى عشاء<br>&nbsp;هذا اليوم، وتحاجز الفريقان بعد سقوط الكثير من الشهداء، والقتلى والجرحى.<br>- وفي اليوم التاسع يصلّي علي بن أبي طالب t الصبح، ويخرج مباشرة لساحة القتال مستأنفًا من جديد، وفي هذا <br>اليوم كان على ميمنة علي بن أبي طالب t عبد الله بن بديل، وعلى ميسرته عبد الله بن عباس،<br>&nbsp;ويهجم عبد الله بن بديل بالميمنة التي هو عليها على ميسرة معاوية t التي كان عليها في ذلك الوقت حبيب <br>بن مسلمة، ويجبرهم عبد الله بن بديل على التوجه إلى القلب، ويبدأ جيش علي t في إحراز بعض من النصر،<br>&nbsp;ويرى ذلك معاوية t، فيوجه جيشه لسد هذه الثغرة، وينجح جيشه بالفعل في سد الثغرة ويردّون عبد الله بن بديل <br>عن ميسرتهم، وقُتل في هذا اليوم خلق كثير، وانكشف جيش علي بن أبي طالب t حتى وصل الشاميون إلى علي <br>t، فقاتل t بنفسه قتالاً شديدًا، وتقول بعض الروايات إنه قتل وحده في هذه الأيام خمسمائة من الفريق الآخر،<br>&nbsp;وقد يكون مبالغًا في هذه الرقم، وخاصةً أنه في أحداث الفتن تكثر الروايات الموضوعة، والكاذبة التي تشمئز منها النفوس،<br>&nbsp;ويتهمون فيها بسوء ظنّهم، وقبْح قصدهم، يتهمون معاوية بن أبي سفيان، <br>وعمرو بن العاص رضي الله عنهما بأنهما يريدان الإمارة والملك ويخدعان الناس بمكرهما الشديد، ويقذفان في جيش علي <br>بن أبي طالب وعمار بن ياسر رضي الله عنهما، وروايات أخرى مختلقة في إظهار تقوى علي بن أبي طالب t<br>، والفريق الذي معه لينتقصوا بذلك من معاوية t وجيشه، وكلها روايات شيعية مغرضة ليس لها أساس من الصحة،<br>&nbsp;وكلها تأتي من أبي مخنف لوط بن يحيى أحد الوضّاعين الذي قال عنه الإمام ابن حجر العسقلاني: <br>إخباري تالف لا يوثق به<br>&nbsp;<br>وقال عنه الدارقطني: ضعيف.<br>&nbsp;<br>وقال عنه يحيى بن معين: ليس بثقة. وقال عنه مرة: ليس بشيء.<br>&nbsp;<br>وقال عنه ابن عدي: شيعي محترق.<br><br>بدأ جيش علي بن أبي طالب t في الانكسار بعد الهجمة التي هجمها عليها جيش معاوية بن أبي سفيان t،<br>&nbsp;فيأمر علي بن أبي طالب t الأشتر النخعي لينقذ الجانب الأيمن من الجيش، واستطاع بقوة بأسه، <br>وكلمته على قومه أن ينقذ الموقف، وظهر بأسه، وقوته وشجاعته في هذا الموقف، وردّ الأمر إلى نصابه، <br>واستطاعت ميمنة الجيش من السيطرة مرةً أخرى على أماكنها التي كانت قد انسحبت منها.<br><br>&nbsp;<br>ويُقَتل في هذا الوقت عبد الله بن بديل وتكاد الكرة تكون على جيش علي t، لولا أن ولّى علي t <br>على الميمنة الأشتر النخعي.<br><br>استشهاد عمار بن ياسر t :<br>قرب العشاء يُقتل عمار بن ياسر t وأرضاه، وكان في جيش علي بن أبي طالب t وأرضاه، <br>ويقتل معه في نفس الوقت هاشم بن عتبة بن أبي وقاص في لحظة واحدة.<br><br><br>يقول أبو عبد الرحمن السلمي: رأيت عمارًا لا يأخذ واديًا من أودية صفين إلا اتّبعه من كان معه من أصحاب رسول الله ، <br>ورأيته جاء إلى هاشم بن عتبة وهو صاحب راية، فقال: يا هاشم تقدم، الجنة تحت ظلال السيوف والموت في أطراف الأسنة<br>&nbsp;وقد فُتحت أبواب الجنة وتزينت الحور العين اليوم، ألقى الأحبة محمدًا وحزبه.<br>ثم حمل هو وهاشم بن عتبة حملةً واحدة فقُتلا جميعًا.<br>فكان لهذا الأمر الأثر الشديد على كلا الطرفين وحدثت هزة شديدة في الفريقين، وزادت حميّة جيش علي بن أبي طالب t <br>بشدة، وزاد حماسهم، وذلك لأنهم تأكدوا أنهم على الحق، وذلك لقول رسول الله في الحديث الصحيح: "<br>وَيْحَ عَمَّارٍ، تَقْتُلُهُ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ".وتيقن الناس أنهم على الحق البيّن، وأنهم الجماعة.<br>وعلى الناحية الأخرى خاف الناس، لأنهم إذن البغاة الخارجين على إمامهم، واجتمع رءوساء جيش معاوية t، <br>عمرو بن العاص ، وأبو الأعور السلمي، وعبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما، ومعهم معاوية بن أبي سفيان <br>، وأخذوا يتشاورون في الأمر ويتدارسونه&lt;<br></b></font>






<br><br>
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
عمار العبيدي
مدير المنتدى
مدير المنتدى
avatar









الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 3801
تاريخ التسجيل : 12/09/2010
العمر : 32
الموقع : العراق


مُساهمةموضوع: رد: معركة صفين    الثلاثاء أبريل 26, 2011 5:06 pm

بارك الله فيك اخي












الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://ammaralabede.yoo7.com
اسماعيل العبيدي
مشرف القسم الترفيهي
مشرف القسم الترفيهي
avatar







الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 1254
تاريخ التسجيل : 13/09/2010
العمر : 31
الموقع : العراق صلاح الدين

مُساهمةموضوع: رد: معركة صفين    الثلاثاء أبريل 26, 2011 5:27 pm

بارك الله فيك اخي






[flash(411,411)][/flash]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
معركة صفين
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الاحرار  :: منتدى خطب الجمعة النصية-
انتقل الى: